في الوقت الذي اتسمت فيه تظاهرات القوى المعارضة بميدان التحرير وأمام وزارة الدفاع وفي محيط قصر الاتحادية كذلك بمبدأ "السلمية" في التظاهر، راح بعض المجهولين من الغاضبين من حكم الإخوان، يدخلون في أعمال عنف متفرقة بالقاهرة وبعض المحافظات ضد منشآت ومقار جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة، في وقتٍ قام فيه بعض أنصار الإخوان بالاعتداء على بعض المحتجين بالمحافظات، ما أسفر عن توارد أنباء بشأن سقوط أول ضحية في تظاهرات اليوم، وسط تحذيرات من إمكانية تفاقم الاشتباكات ليلًا، تزامنًا مع فشل الأمن في فض الاشتباكات الحالية.

وتمكن مجهولون من شن هجوم على المقر الرئيسي لجماعة الإخوان، والكائن بالمقطم، نجحوا خلاله أن يُحطموا واجهة المقر بزجاجات الملوتوف، وسط استمرار المواجهات بين مؤيدي ومعارضي الجماعة في محيط المقر، الذي يشهد عمليات كر وفر موسعة.. في الوقت الذي تُحاول فيه قوات الأمن السيطرة على الموقف دون جدوى مع تزايد واستمرار الاشتباكات، وخاصة عقب أن نشبت النيران في أحد أجزاء المقر.

وفي السياق ذاته، تمكن بعض المعارضين لحكم الإخوان من إشعال النيران بمقر حزب الحرية والعدالة بطنطا، ما أدى لحدوث اشتباكات بين الطرفين دفعت بإصابة نحو 9 أشخاص بجروح متفاوتة.. كما تمكن بعض المعارضين كذلك من اقتحام مقر الحزب في منقطة "السنبلاوين" بمحافظة القليوبية.. وتعرضت مقار الحرية والعدالة في كلٍ من مناطق (بطناح، والبرلس، وبني سويف، والشرقية، وطوخ، وكفر الشيخ، ومنطقة الحضرة بالإسكندرية، والعزيزية بمينا القمح، وقها... وغيرها من المناطق والمحافظات) لهجومٍ من قبل متظاهرين غاضبين من حكم الإخوان، ما أسفر عن مواجهات بالجملة أسفرت عن سقوط مصابين، وسط سماع دوي طلقات نارية، وأنباء عن سقوط ضحايا.

وقد دفعت تلك الأجواء المتوترة إلى قيام مسؤولي حزب الحرية والعدالة في عددٍ من المناطق بإغلاقه خشية الهجوم عليه، إذ تم غلق مقر الحزب في سوهاج تحسبًا لوقوع أية أعمال عنف وشغب.

وفي السياق ذاته، شهدت العديد من المناطق وخاصة في المحافظات مواجهات دامية بين الإخوان ومعارضيهم، إذ حدثت اشتباكات عنيفة بالأسلحة النارية بين الأهالي وأنصار جماعة الإخوان بمنطقة حوش عيسى، ما أدى لارتفاع أعداد الإصابات إلى 75 مصابًا.

وتواردت أنباء غير مؤكدة بشأن سقوط الضحية الأولى لاعتداءات الإخوان على متظاهري بني سويف، فضلاً عن أنباء أخرى بسقوط ضحايا جدد في العديد من المناطق بالمحافظات المختلفة.