(مسلم ومسيحي.. يدٌ واحدة) هتاف هزّ أرجاء ميدان التحرير في أثناء ثورة الخامس والعشرين من يناير، وخيم مُجددًا على الميدان اليوم خلال تظاهرات 30 يونيه، الساعية لإسقاط الرئيس مُرسي وجماعته، وسحب الثقة منهم، إذ رفع المتظاهرون شعارات الوحدة الوطنية لتفويت الفرصة على من سمّوهم بـ"المندسين" الذين قد يستخدموا فكرة الشحن الطائفي من أجل تفريق المتظاهرين.
وجاءت تلك الشعارات ردًا على تصريحات أدلى بها عدد من المشايخ والرموز داخل تيار الإسلام-السياسي بمصر مؤخرًا حول أن المُشاركة في تظاهرات 30 يونيه تخالف العقيدة!، في وقتٍ راح فيه آخرون لاستخدام "الشحن الطائفي" من خلال التأكيد على كون أقباط مصر هم أكثر المستفيدين من تلك التظاهرات وأن مشاركتهم في المطالبة بإسقاط مرسي تندرج تحت فكرة (موالاة الذين كفروا)! وعلى رأس هؤلاء كان الداعية الإسلامي وجدي غنيم، وهي التصريحات التي
واجهتها كافة القوى السياسية والثورية المختلفة بانتقادات موسعة، راح بعدها الأزهر الشريف يُعلن صراحة رفض تكفير المشاركين في التظاهرات، مؤكدًا على كون ذلك حقًا للجميع.
من جانبه، أكد الناشط السياسي جورج إسحاق على أن الشغل الشاغل لجماعة الإخوان ومؤيديها الآن هو محاولة إجهاض المظاهرات، حتى وإن كان ذلك عن طريق استخدام ورقة المسيحيين والتكفير.. أضاف إسحاق لـ "البيان" أن الثورة التي شهدتها مصر يوم 25 يناير لم تفرق ما بين المسلم وبين المسيحي، فسواء كان ذلك أو ذاك فإنهم مصريون لهم حقوق يسعون لها، ولن تنجح محاولات الإخوان بإثارة فتنة جديدة خلال الفترة الحالية؛ لأن الجميع أصبح يعي الدرس جيدًا.
