رغم إخفاق الرئيس المصري د.محمد مرسي وحكومة د.هشام قنديل في إدارة الملفات المطروحة بالمشهد المصري، إلا أن الأمر الذي نجحوا فيه ببراعة هو أن يجمعوا فئةً كبيرةً من الشارع المصري ضد سياساتهم، وهو مادفع بهذا المشهد الذي شهدته ميادين مصر،خلال تظاهرات 30 يونيو.


وشهدت الميادين المصرية بوجهٍ عام توافد جميع عناصر الشارع المصري من مختلف الطبقات ومختلف الأقاليم كذلك، فشهد الميدان توافد مجموعات كبيرة من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين تجاهلهم الرئيس مُرسي في عامه الأول، ولم يشهدوا أية تحسن يذكر في ظروفهم المعيشية، فظلت أحوالهم شبيهه لعصر مُبارك تمامًا، دون أن يحقق مرسي تعهداته بخلق وتحقيق العدالة الاجتماعية بمصر.


ووسط هتافات "ارحل.. الشعب يريد إسقاط النظام"، تحدّث محمد عطية (من أصحاب الاحتياجات الخاصة) لـ"البيان" قائلاً: منذ بداية الثورة المصرية في الخامس والعشرين من يناير 2011، وقد شارك منا من يستطيع المشاركة فيها؛ لأننا سئمنا تهميش أوضاعنا وعدم اكتراس الدولة بنا إلى هذا الحد الذي دفع بالبعض بنا إلى اليأس والشعور بأننا  لسنا مواطنين، ولنا حقوق، ثم شاركنا في جملة من الفعاليات الاحتجاجية عقب سقوط نظام مبارك، وطالبنا المجلس العسكري وحكومة د.هشام قنديل بتعييننا في مؤسسات الدولة، دون جدوى.


وتابع: بعد أن فاز الرئيس مرسي برئاسة مصر تنفسنا الصعداء، وتوقعنا أن ذلك بداية للاستقرار بمصر، وأن فوزه سوف يترتب عليه عودة الاستقرار مُجددًا للمشهد المصري، وبالتالي انتظام أحوالنا في ظل دولة جديدة ترعى العدالة الاجتماعية وفق مطالب ثورة يناير، لكننا صدمنا بأن مرسي قد سعى للعمل لصالح أهله وعشيرته بصورة عامة، فتجاهلنا كما تجاهل جموع الشعب المصري لصالح أنصاره وأعضاء الجماعة.. ومن هنا خرجنا نحو التظاهر ضد مرسي جماعته، طالبين حقوقنا واستكمال مطالب الثورة، ومن هنا نطالب برحيل الرئيس مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.. هاتفين "يسقط حكم المرشد".