أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية البحريني غانم البوعينين أن الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية والاتحاد الاوروبي الذي يعقد اليوم (الأحد) في البحرين سيبحث عددا من الملفات الاقليمية المهمة وعلى رأسها الملف السوري.
وأضاف الوزير البوعينين في مقابلة مع وكالة الانباء الكويتية «كونا» إن «الاجتماع سيتطرق الى أهمية العمل مع الجانب الاوروبي والتشاور بشأن الوضع السوري لتقديم وضمان وصول المساعدات الانسانية والغذائية والطبية ووقف مشاركات عناصر وقوات خارجية في القتال ضد الشعب السوري». وأكد أن «وقف هذه التدخلات له أهمية في عدم إثارة الفتن والنعرات الطائفية بين شعوب ودول المنطقة بجميع أطيافها».
وقال الوزير البحريني إن «المنطقة تمر بحالة من عدم الاستقرار ما يستوجب التشاور المستمر والتنسيق مع الدول الصديقة والتكتلات الدولية في هذه القضايا». واعتبر الاجتماع مع الاتحاد الاوروبي فرصة سانحة لتبادل الآراء ووجهات النظر بين الجانبين في القضايا الاقليمية والمسائل التي تتعلق بالتعاون المشترك بين الطرفين خصوصاً في الملفات الاقتصادية.
اتفاقية التجارة الحرة
وأوضح البوعينين أن «الاجتماع سيحاول إنهاء وحسم الموضوعات المعلقة في اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والاتحاد الاوروبي». وأضاف أن «الاجتماع سيبحث كذلك موضوع اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين وتكثيف الجهود للتوصل الى اتفاق نهائي حول الاتفاقية».
وأوضح أن دول مجلس التعاون ترغب في عدم تجديد البرنامج للسنوات الثلاث المقبلة إلا بعد الاتفاق على جميع بنود اتفاقية التجارة الحرة، عازياً السبب الى أن دول المجلس لديها اعتراض على رسوم الصادرات الخليجية الى الاتحاد الاوروبي التي تفرضها هذه الدول.
إرادة سياسية
وتستضيف البحرين اليوم (الأحد) اجتماع المجلس الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي في دورته الثالثة والعشرين برئاسة وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وبمشاركة الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون ووزراء خارجية كل من مجلس التعاون لدول الخليج ودول الاتحاد الأوروبي.
ويؤكد انعقاد هذا الاجتماع المهم في البحرين الإرادة السياسية لدى الجانبين بهدف توسيع دائرة التعاون السياسي والتجاري والاقتصادي بينهما، ويعتبر أداة مهمة لتعميق الفهم المتبادل وتعزيز العلاقات الاستراتيجية خصوصاً تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك والتي تشهد في العديد من المجالات والقضايا التطابق في وجهات النظر تأتي في مقدمتها القضية السورية وأهمية التوصل إلى حل سياسي شامل لها، بجانب إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط التي تشهد جموداً غير مبرر بسبب المواقف الإسرائيلية.
كما يناقش الاجتماع الملف اليمني الذي يشهد تعاوناً وتنسيقاً خليجياً وأوروبياً في تثبيت الأمن والاستقرار في ربوعه بدعم من الاتحاد الأوروبي للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، بالإضافة إلى قضايا أخرى كالعلاقات مع إيران وملفها النووي المثير للجدل، وقضايا القرصنة وموقف الجانبين الواضح من الإرهاب.
سلسلة
يأتي الاجتماع الخليجي الأوروبي ضمن سلسلة طويلة من الاجتماعات الوزارية السابقة التي عُقدت على مدى 23 عاماً منذ التوقيع على اتفاقية التعاون الإطارية سنة 1988 بين الجانبين من أجل اقامة علاقات تعاقدية تسهم في تقوية التعاون الشامل على قدم المساواة بين المجموعتين اللتين تعتبران من أكبر التكتلات الاقتصادية والتجارية في العالم.
