تحدثت صحيفة «إندبندنت» البريطانية عن السيناريوهات المحتملة في مصر خلال الأيام المقبلة، مع استعداداها لتظاهرات حاشدة من قبل المعارضة يوم 30 يونيو، وقالت إن السيناريو الأول الأقل احتمالاً، أن تجبر الاحتجاجات الرئيس محمد مرسي على التنحي طواعية، وإن كان هو السيناريو الأقل في الخسائر، لكنه غير مرجح، نظراً لمدى «عند» مرسي حتى الآن. وهذا الاحتمال يفزع جماعة الإخوان وحلفاءهم الإسلاميين، فكلاهما يرى مستقبله في بقاء مرسي، ولن يضحوا به ما لم يضطروا إلى هذا.
السيناريو الثاني، أن يقدم مرسي تنازلات، أي أن الرئيس الذى لا يبدي استعداداً للتخلي عن قبضته على السلطة، يقدم غصن الزيتون للمعارضة. وهذا الاتفاق قد يشمل تغيير الحكومة وتعديلات في الدستور، وهو يبدو غير محتمل أيضاً.
السيناريو الثالث، والذى يمثل كابوساً للمعارضة، هو أن تتلاشى التظاهرات تدريجياً، ليواجهوا بعدها جماعة الإخوان التي ستصبح ممكنة بشكل أكثر قوة.
والسناريو الرابع، وهو التدخل العسكري، وترى الصحيفة أنه الأكثر احتمالاً، إلا أنه أكثر إثارة للقلق أيضاً. فلو أمر الجيش مرسي بالتنحي في «انقلاب ناعم»، وتم إجراء انتخابات جديدة، فقد يشعر الإسلاميون بأنهم تعرضوا للخيانة، وربما يلجؤون للسلاح. فضلاً عن ذلك، هل يمكن أن تقدم المعارضة العلمانية والليبرالية أداء أفضل.
وأشارت الصحيفة إلى أن المصريين، وبعد أسبوع من القتل الطائفي والمصادمات الدموية وحتى الشائعات بانقلاب عسكري، أعدّوا أنفسهم لمزيد من العنف مع استعداد المحتجين لمظاهرات ضد حكم مرسي. ونقلت «إندبندنت» عن خليل العناني الباحث في شؤون الإسلام السياسي، قوله: «إننا نتجه نحو مواجهة لا يمكن التنبؤ بها، ومن المحتمل أن تتحول إلى شكل دموي وعنيف». فيما قالت الصحفية دينا سمك، إن «ما نشهده هو انقلاب عسكري بوجه مدني».