فتح جنود لبنانيون النار لتفريق احتجاج أمام مسجد في ميناء صيدا الجنوبي أمس، بعد أيام من المعركة التي خاضها الجيش اللبناني مع مسلحي الشيخ أحمد الأسير، وسيطر بعدها على المنطقة.
وقال شاهد عند مسجد بلال بن رباح، الذي تضرر من المعارك، إنه رأي جنود الجيش يطلقون النار، بينما كان حشد من مؤيدي الأسير يتحركون صوبهم بعد الانتهاء من صلاة الجمعة في مكان آخر في المدينة. وقال الجيش إنه أطلق النار في الهواء لا على المحتجين.
وأثار عدم تضمين مفتي صيدا سليم سوسان لكلمته «تحية لأرواح الضحايا» الذين قتلوا على يد الجيش في أحداث عبرا وتداعياتها، احتجاجاً لدى المصلين، حيث توجه قسم كبير منهم إلى ساحة النجمة، ومنها سيراً على الأقدام وهم يهتفون باسم أحمد الأسير، بحسب ما أورده الموقع الإلكتروني لتلفزيون «المستقبل». من ثم، وصل المتظاهرون إلى حدود المربع الأمني، فأطلق عناصر الجيش اللبناني، المنتشرون في المكان النار في الهواء لتفريقهم.
وجرت على الأثر مفاوضات مع الجيش، تولاها الشيخ علي اليوسف، أثمرت عن السماح لعدد من المتظاهرين ومن النسوة بالدخول إلى المكان، حيث بادرت بعض النسوة بسؤال جنود الجيش "أين أزواجنا .. أين أولادنا". وهتفوا بشعارات مؤيدة للأسير، وقاموا برفع صورته أمام مسجد بلال بن رباح، وعليها عبارة «صيدا فيها رجال»، ولافتة كتب عليها «أحمد الأسير عائد».
وفر الأسير مع أنصاره بعدما اقتحم الجيش مجمعهم قرب مسجده. وكان من أشد مؤيدي المعارضة التي تقاتل قوات الرئيس السوري بشار الأسد، واتهم الجيش بحماية مصالح حزب الله الذي انضم علناً للقتال في سوريا إلى جانب قوات الأسد. وتقول مصادر أمنية إن المعركة بدأت يوم الأحد، بعدما اعتقل الجيش أحد أنصار الأسير، فدفع ذلك المسلحين لفتح النار على نقطة تفتيش للجيش
. في الأثناء، التقى رئيس الجمهورية ميشال سليمان نائبي صيدا فؤاد السنيورة وبهية الحريري، يرافقهما مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان، على رأس وفد صيداوي، لتسليمه مذكرة تتضمن الموقف من الاعتقالات العشوائية والإهانات لمواطني صيدا «استناداً على أسباب واهية»، كما تتضمن المذكرة مشاركة حزب الله في منطقة عبرا، وتوقيف مواطنين في مراكز دينية.
