في كل اتجاه أطلق الرئيس المصري محمد مرسي نيران كلماته في لقاء المكاشفة مع مكوّنات المشهد مؤيّدين ومعارضين على حد سواء، إلّا أنّ أكثر التصريحات إثارة للجدل في خطابه كانت الانتقادات أحياناً والاتهامات في أخرى التي وجّهها إلى شخصيات عامة بالتزوير هوناً والفلول آخر، أمرٌ وصفه كثير من المراقبين بالعداء مع المختلفين في الرأي.

ولفت نظر المراقبين لخطاب الرئيس المصري أنّه «أقدم على تلك الخُطوة من شخصنة الأمور بصورة ارتجالية تحدّث فيها بلهجة ساخرة، وسط أنصاره وأعضاء جماعة الإخوان ووزراء حكومة هشام قنديل الذين دخلوا جميعًا في موجات من الهتاف والتصفيق الحاد»، لافتين إلى أنّ «شخصنة الخطاب على هذا النحو دفع بعض المتابعين إلى تعليق ساخر انتشر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة هل الرئيس قد قال اسمي في خطابه أم لا؟»!.

انفصال عن الواقع

وفي مواجهة القاضي الذي اتهمه الرئيس مُرسي بالتزوير وهو المستشار علي النمر بتلك التُهم أبدى في تصريحات لـ «البيان» انزعاجه التام من كل تلك الانتقادات، متسائلاً: «كيف لمرسي وهو رئيس جمهورية وعليه أن يتقبل الجميع بصدرٍ رحب أن يدخل في كمية المهاترات وشخصنة القضايا على هذا النحو غير المقبول»، قائلاً: مُرسي اتهمني بالتزوير وفي الحقيقة لم يكن بيني وبينه أية مشكلات ولا أعرفه، وادّعى علي أني قمت بتزوير انتخابات 2005 وتقدّم بشكوى ضدي رغم أن ذلك لم يحدث، وأنا لم أقدم إلى أية محاكمة كانت أو مساءلة قانونية ومنذ ذلك التاريخ وإلى الآن، وربما جاءت تصريحات مرسي بدافع تصفية الحسابات لقيامي بنظر القضية المُتهم فيها غريمه في جولة الإعادة من الانتخابات البرلمانية الفريق أحمد شفيق»، واصفاً مرسي بــ «المنفصل عن الواقع!».

جهل دوافع

وكذّب نقيب الصحفيين الأسبق مكرم محمد أحمد الرئيس المصري محمد مرسي والذي اتهمه بموالاة النظام السابق، قائلاً: «تاريخي معروف للجميع ولم أكن مواليًا للنظام السابق فقد عارضته كثيرًا، وجاء مرسي يتهمني بكوني حليفًا لذلك النظام بصورة أدهشتني بالفعل، وذلك بسبب مقالاتي التي أحلّل فيها الموقف السياسي الراهن، رغم أنّ تلك المقالات لا تأتي في نطاق السب أو ما إلى ذلك، وكلها تدور حول فلك تحليل الواقع دون إهانة أي طرف»، مشيراً إلى أنّه «لا يعرف الدوافع الحقيقية وراء هجوم مرسي عليه»، مضيفاً: «لو كنت مخطئًا لاستدعتني نقابة الصحفيين للتحقيق كما أنه طيلة تاريخي لم اتهم في قضايا فساد، فلماذا يقول عني ذلك؟!».

تكذيب

واتهم مرسي في خطابه الشهير وفي محاور شخصنة الأمور كما يرى كثيرون عضو مجلس الشعب السابق ممدوح فودة بـ «البلطجة»، أمرٌ دفع فودة إلى تكذيبه في تصريحات تلفزيونية قائلا: «البلطجة التي يدّعيها مرسي موصومة بها جماعته وليس أنا، فقد عارضت الرئيس الراحل أنور السادات ووقفت ضد اتفاقية كامب ديفيد ولي تاريخ طويل، أما أن يصفني مرسي بالبلطجي الذي يؤجر بلطجية فهو وجماعته من يقومون بذلك في الأساس!.

عداء الكل

قال مراقبون إنّ الرئيس محمد مرسي وعلى الرغم من إطلاقه دعوات سابقة للمصالحة مع الكل وأنّه رئيسًا لكل المصريين كما حوت العديد من خطاباته ولن يعادي أو يصفي حساباته مع أحد، إلّا أنه راح يُعلن حربا ضروسا ضد كل القوى المعارضة وجماعته وينتقد فلول النظام السابق ويصف بعض معارضيه بالفلول.

ويلفت المراقبون إلى أنّ مرسي ورغم أنّه تحدث كثيراً عن احترامه مؤسسة القضاء إلّا أنّه راح يعادي المؤسسة القضائية.