الأيام تمضي والأعوام تنقضي ولا تزال أزمة إقليم دارفور غرب السودان تراوح مكانها منذ اكثر من 10 أعوام حصدت الالاف من الأرواح وشردت مئات الآلاف في معسكرات النزوح واللجوء داخل وخارج السودان، ورغم المحاولات الدولية والإقليمية لإطفاء نار الحرب التي لا تزال تقضي على الأخضر واليابس غير ان تلك الجهود لم تثمر سوى اتفاقيات هشة لم تزد الامر الا تعقيدا باعتبارها اتفاقات جزئية لم تشمل بقية الفصائل المتمردة في الإقليم، الأمر الذي احدث نزاعات داخل الفصائل نفسها نتيجة للانشقاقات المتواصلة في صفوفها وتحول ذلك النزاع بحسب مراقبين إلى تصفية حسابات شخصية ففي مايو الماضي راح ضحية لهذه الصراع قائد فصيل حركة العدل والمساواة الموقعة علي وثيقة سلام الدوحة محمد بشر وعدد من مرافقية اثر كمين نصبته له حركة العدل والمساواة الرافضة للسلام بقيادة جبريل ابراهيم الذي انشق بشر عنها.

مناخ جديد

ولكن استطاعت حركة العدل والمساواة الفصيل الموقع على السلام ان تتجاوز محنتها بعد اغتيال زعيمها محمد بشر وانتخب يوم الثلاثاء الماضي بخيت عبدالكريم دبجو رئيسا للحركة خلفا لبشر، حيث رأى الخبير في الشأن الدارفوري عبدالله ادم خاطر في تصريحات لـ«البيان» ان اسم القائد بخيت دبجو الرئيس الجديد لحركة العدل والمساواة الموقعة على وثيقة الدوحة للسلام ظل طيلة فترة الصراع في دارفور من ضمن قيادات الحركات المسلحة في دارفور سيما على المستوى الميداني، مشيرا إلى أن انتخابه رئيسا للحركة عبر تاريخيه الميداني الطويل ربما يسهم في خلق مناخ جديد للعملية السلمية بحسب ما يتمتع به من خبرة ودراية لعمل الحركات المسلحة ومعرفته الدقيقة ببواطن امورها .

من جانبه اعتبر الناطق الرسمي باسم حزب المؤتمر الوطني الحاكم نزار خالد لـ(البيان) خطوة حركة العدل والمساواة بتعيين بخيت دبجو رئيسا لها خلفا لزعيمها الذي اغتيل من قبل حركة العدل والمساواة المتمردة اعتبره اصرارا من قبل الحركة علي الاستمرار في العملية السياسية السلمية وتأكيد من الحركة بالتزامها بما تم الاتفاق عليه في العاصمة القطرية الدوحة، مشددا على أن حزبه يضع سلام دارفور ضمن اولوياته.

وقال خالد ان انضمام هذا الفصيل حركة العدل والمساواة لعملية السلام اربك بقية الفصائل، واكد بان هذا الفصيل يمكن ان يحدث عملية اختراق سلمي كبير في الازمة لذلك سعت الحركات الرافضة للسلام لاغتيال قادته، واضاف خالد «حتما سيكون لحركة العدل والمساواة الموقعة على وثيقة سلام الدوحة تأثيرها الملموس على أرض الواقع في دارفور».

التزام بالمقررات

أكد المستشار السياسي لحركة العدل والمساواة التي وقعت على وثيقة دارفور للسلام نهار عثمان نهار الالتزام بتنفيذ مقررات وثيقة الدوحة التي وقعتعها الحركة مع الحكومة السودانية، لتحقيق السلام والاستقرار بدارفور.

وأفاد بأن حركته شرعت مباشرة في الترتيب لاختيار أعضاء الوفد الذي سيتوجه إلى الخرطوم في الأسبوع المقبل بعد أن أدى الرئيس الجديد بخيت دبجو القسم.