في الوقت الذي احتوى فيه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي خلافات الكتل البرلمانية، مؤكدا ان بلاده امام فرصة ذهبية لمعالجة كافة التحديات التي تواجهها واتمام عملية الانتقال السياسي. تواصلت الاحتجاجات الرافضة لقراره تعيين زعيم قبلي متهم بانتهاك حقوق الانسان وكيلا لمحافظة اب، وسط تهديدات باقتحام مبنى المحافظة واحتلاله لمنع المسؤولين من دخوله.

وقال هادي خلال لقاء جمعه مع رئيس البرلمان ورؤساء الكتل البرلمانية بعد مقاطعة نواب تكتل اللقاء المشترك لجلسات المجلس: «هناك تعاون على المستويين الاقليمي والدولي مع اليمن لم يسبق له مثيل مع اي دولة اخرى. وهذه فرصة ذهبية يجب ان لا نتساهل او نفرط بها والفرص لا تتكرر لانها ستكون الطريق الى الحل النهائي وانجاح المرحلة الانتقالية بكل بنودها وشروطها». واضاف: «مجلس النواب يمثل الركيزة الاساسية الى جانب رئيس الجمهورية من اجل المصادقة على القوانين والقرارات المتصلة بتنفيذ المبادرة الخليجية وكذلك من اجل الدستور الجديد والانتخابات».

إنجاح الحوار

وقال الرئيس اليمني ان «بلاده امام مرحلة صعبة تكتنفها مخاطر جمة ولا بد من انجاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل والعمل من اجل ذلك بكل السبل الممكنة لقيام منظومة حكم جديدة تتواكب مع تطورات القرن الواحد والعشرين». وبين ان هناك من لا يريد هذا وهم قلة ولكن الصحيح ان اكثر من 80 بالمئة من الشعب اليمني يتوقون إلى التغيير وإلى المستقبل الافضل من خلال التغييرات العميقة والشاملة. من جهة اخرى وفي ثاني يوم من الاحتجاجات التي انطلقت في مدينة اب جنوب صنعاء تظاهر المئات امام منزل الرئيس هادي في صنعاء مطالبين الرئيس بضرورة التراجع عن قراره، ونددوا بالقرارات التي صدرت عنه وتوزيع المناصب بين الاحزاب المشكلة للحكومة.

مبادرة شبابية

وأطلق المحتجون «المبادرة الشبابية المناهضة لتعيين الفاسدين والمحاصصة الحزبية» وتوعدوا بثورة شعبية جديدة اذا لم تتوقف هذه السياسية، وطالبوا كافة الاطراف السياسية باحترام حق الوظيفة العامة كحق من حقوق المواطنة وتجريم السطو عليها او استخدامها لتعزيز او شراء الولاءات او استغلالها لأي اغراض سياسية او فئوية او مناطقية او مذهبية..

كذلك طالب المحتجون الرئيس وحكومة الوفاق الالتزام بتطبيق معايير الكفاءة والنزاهة والفرص المتكافئة في شغر الوظائف وتطبيق قواعد الحكم الرشيد والشفافية في التغييرات التي يتم إجراؤها في كل مواقع الدولة كما طالبوا كافة الاطراف السياسية او من ينوب عنهم في الحكومة تقديم تصنيف للهيئات والمرافق والمكاتب التي تعاني من الفساد ويتوجب تغيير مسؤوليها.

إغلاق المحافظة

الى ذلك هدد ناشطون في مدينة اب بإغلاق مبنى المحافظة اذا لم يتم إقالة محافظ المحافظة احمد الحجري وهو صهر الرئيس السابق، ويتراجع الرئيس هادي عن قرار تعيين الزعيم القبلي وكيلا للمحافظة، ووجهوا الدعوة للسكان للتجمع في المبنى لأداء صلاة الجمعة واقامة مخيم اعتصام دائم لمنع المسؤولين من دخول المبنى.

وكان الآلاف من سكان المدينة خرجوا في تظاهرة احتجاجية رفضا لقرار تعيين الشيخ جبران باشا وكيلا للمحافظة واعتبروا القرار انتكاسة ثورية، وقالوا ان الزعيم القبلي متهم بانتهاكات حقوق الانسان ولديه سجون خاصة.

تفجير

 

قال مصدر نفطي يمني إن مسلحين قاموا مساء الأربعاء بتفجير أنبوب النفط الرئيسي مرة جديدة في منطقة صرواح بمحافظة مأرب، على بعد 170 شرق العاصمة صنعاء. وأضاف أن «ضخ النفط في الانبوب توقف جراء التفجير الذي وقع على بعد حوالي ستة كيلومترات من معسكر للجيش». أ.ف.ب