اقترب الخطر فطفقت الرئاسة المكتنزة ذعراً من 30 يونيو وما يحمل في إحصاء إنجازات مرسي خلال 365 يوماً عمره على سدة الحكم لتهدئة الشارع الثائر، إذ أصدرت تقريراً أبرز ما تعتبره عديد ايجابيات شهدتها فترة حكم الرئيس، أمرٌ أطلق ألسنة القوى السياسية تقليلاً وتهويناً واصفة تلك الإنجازات بـ «الوهمية» وأنّها تدل أولاً وأخيراً على تخبّط الرئاسة ورعب «الإخوان» من التظاهرات المرتقبة.
وأثار التقرير الذي أعدته الرئاسة عن إنجازات محمد مرسي غضب المعارضة وجبهة الإنقاذ الوطني والكنيسة والفلاحين، بعد أن وصفوه جميعاً بـ «الأكاذيب» الهادفة إلى خداع وتضليل الرأي العام، مؤكّدين على أنّ الكذب أصبح وسيلة «الإخوان»، وأنّ «هذه الأكاذيب ستزيد من إصرار الشعب على إسقاط الإخوان من حكم مصر يوم 30 يونيو؛ لأنّ الشارع يرى أنّه لا شيء فعلياً تحقّق بصورة أو أخرى، ومازالت المشكلات تتقاذف المشهد المصري، كون مرسي يعمل من أجل تحقيق أهداف أهله وعشيرته فحسب!».
خطوات وتحدّيات
وقامت رئاسة الجمهورية المصرية بإعداد تقرير بعنوان «عام من الرئاسة المصرية ــ خطوات وتحدّيات»، وذلك من واقع المعلومات والبيانات التي تلقتها من بعض الوزارات حول عدد من القطاعات والملفات التي تعاملت معها أجهزة الدولة الحكومية على مدار العام الماضي.
وشمل التقرير استعراضاً لبعض المشكلات والخطوات والحلول التي تمّ اتخاذ الإجراءات نحوها حتى الآن، والجهود المبذولة من أجل استكمال الخطوات المتبقية، كما تحدّث عن الإنجازات التي حققتها مؤسسة الرئاسة خلال عام هي فترة تولي الرئيس حتى الآن، إذ تناول الكتاب خمسة ملفات رئيسية، وهي: الأمن، ومكافحة الجريمة، الكهرباء، العدالة الاجتماعية، التحوّل الديمقراطي، والعلاقات الخارجية.
كما تناول الكتاب 365 يوماً من الشائعات والأخبار الكاذبة ضد الرئاسة، تم خلاله تجميع كل الأخبار والشائعات التي صدرت عن أو ضد الرئاسة والرئيس مرسي منذ توليه رئاسة البلاد، وعرضت الرئاسة خلال هذه الملفات جميع الانتقادات التي وجهت للرئيس على أنها شائعات وأكاذيب.
إنجازات رئيس
ووفق التقرير فإنّ مرسي احتضن المعارضة، وإنّه «أول رئيس يحتضن الأقباط ويناقش مشاكلهم ويعمل على حلها»، مشيراً إلى أنّ «أحداث «الاتحادية» الدامية ديسمبر الماضي تعد ضمن الشائعات التي روّجت ضد الرئاسة، فيما أشار التقرير إلى أنّ مرسي حمى الشرعية القانونية واحترم القانون والقضاء واستجاب له في حل مجلس الشعب.
كذب وتضليل
من جهتها، وصفت جبهة الإنقاذ المعارضة التقرير بـ «المحاولة الأخيرة» من قبل الحاكمين لتجميل الصورة في الشارع من خلال نشر أكاذيب وادعاء إنجازات وهمية.
نتائج عكسية
ويؤكّد القيادي في الجبهة أحمد البرعي، أنّ «التقرير الذي أصدرته الرئاسة حول إنجازات الرئيس محمد مرسي كله كذب وتضليل»، وسيدفع الناس بصورة أكبر للمشاركة في 30 يونيو، لاسيّما أنّ التقرير بيّن وبوضوح تام إنكار الرئاسة فشلها الحكم، مضيفاً أنّ التقرير محاولة لخداع وتزييف الرأي العام ويأتي على خطى النظام السابق بقيادة الرئيس حسني مبارك.
سخرية مغردينa
تناول النشطاء عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي التقرير بنوع من السخرية، مؤكدين أنّه صدر من «عالم افتراضي» ويفترض غباء المصريين بالشكل الذي يدفعهم لتصديقه بهذه الصورة المباشرة.
وأشار النشطاء إلى أنّ التقرير سيشعل غضب الناس ويدفعهم نحو المشاركة في تظاهرات 30 يونيو، لافتين إلى أنّ السلطة بدت وكأنها غير عابئة.