يومان ويحل «يوم الحسم» الأحد 30 يونيو وسط مخاوف من عنف وشيك بين معسكرين أحدهما معارضٌ أخذ العهد على نفسه بإسقاط الرئيس محمد مرسي في الذكرى الأولى لتوليه السلطة، والآخر مؤيّد يرى في مرسي أول غيث مشروع إسلامي طال انتظاره.وتبدأ حشود الطرفين ليوم الحسم اليوم الجمعة وعنوان المشهد في كل الميادين فرض الإرادة.
وعلى صعيد القوى المعارضة والتي تُطالب بسحب الثقة من الرئيس مرسي، فمن المقرر أن تخرج عقب صلاة الجمعة اليوم في أولى تحرّكاتها العملية إزاء الاستعداد النهائي لتظاهرات 30 يونيو، من جملة من المراكز حتى قصر الاتحادية للاعتصام هناك من اليوم وحتى آخر يونيو، إذ من المقرّر أن تكون التجمّعات في القاهرة أمام دار القضاء العالي ونادي القضاة ونقابة المحامين ومسجد الفتح برمسيس ومسجد النور بالعباسية، ودوران شبرا وميدان التحرير ومسجد الاستقامة بالجيزة، وميدان «الكيت كات» بإمبابة، ومسجد السيدة زينب وميدان روكسي. وتنطلق مسيرات من تلك التجمعات نحو قصر الاتحادية بالكروت الحمراء التي تطالب بـ«طرد الرئيس».
تنسيق تظاهرات
ويتزامن اعتصام القوى الثورية المقرّر أن يبدأ من الغد مع اعتصام آخر حاليًا أمام وزارة الدفاع في مصر لمطالبة القوات المسلحة المصرية بإنقاذ الموقف وتصحيح مسار الثورة من جانبها، بالتدخّل لحماية الشعب ضد جماعة الإخوان المسلمين.
من جهته، أكّد عضو الأمانة العامة للجمعية الوطنية للتغيير محمود الحتة في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «القوى السياسية والثورية نسّقوا فيما بينهم حول فعاليات التظاهرات التي تبدأ اعتبارًا من اليوم باعتصام سلمي أمام قصر الاتحادية وذلك من خلال جمعية تنسيقية مشكّلة من القوى السياسية والثورية، تمّ خلالها الاتفاق على ملامح تأمين المسيرات والميادين وكل اللوجستيات الأخرى»، لافتاً إلى أنّ «المتظاهرين يتملكهم الإصرار التام على تحقيق المطالب بتكاتف الشارع المصري والأوساط الشعبية الرافضة لحكم جماعة الإخوان المسلمين»، مشيرًا إلى أنّ «القوى الثورية أكّدت مرارًا على سلمية التظاهرات وتراعي تحقيق ذلك المبدأ منذ البداية».
تأمين تظاهرات
في السياق، أوضح عضو المكتب السياسي لتكتّل القوى الثورية تامر القاضي، أنّ «القوى الثورية جميعها اتخذت كافة الإجراءات من أجل تأمين التظاهرات ومنع حدوث أية أعمال شغب، معلنًا عن استخدام تلك القوى لآلية كاميرات المراقبة لرصد كل التحرّكات داخل المسيرات التي تبدأ اليوم منعًا لحدوث أية أعمال شغب أو خروج عن النص أو تسلل بلطجية ومأجورين للتظاهرات»، مبيّناً أنّ «القوى الثورية رغم سلمية التظاهرات ورغم إعلان الشرطة والجيش عدم تدخلهم في مواجهة المعتصمين بالقوة أو ما إلى ذلك فإن القوى المشاركة قد اتخذت حذرها»، قائلاً: «يشارك في التظاهرات أسرٌ كاملة بأطفالهم وسيداتهم».
حشود إسلاميين
في المقابل، من المقرّر أن تبدأ القوى والفصائل الإسلامية اليوم حشودها استعدادًا لفعاليات 28 يونيو وللرد على القوى والفصائل المعارضة لحكم جماعة الإخوان المسلمين، إذ أكّد الناطق الرسمي باسم جماعه الإخوان المسلمين أحمد عارف، أنّ «تلك الفعاليات تأتي في إطار المحافظة على الشرعية»، مشيرًا إلى أنّ «اعتصام القوى الإسلامية سيكون من ميدان التحرير ابتداءً من اليوم وحتى 30 يونيو»، منتقدًا الفصائل المعارضة واصفًا إياهم بـ «المتحالفين مع الفلول».
مخاوف
حذّر مراقبون من إمكانية أن تتحول تظاهرات اليوم والفعاليات المقبلة حتى 30 يونيو إلى سيناريو «حرب أهلية» وصدام بين الفصائل المتناحرة سياسيًا في وقت تموج فيه الساحة السياسية المصرية بالأزمات وتعصف بها حالة اضطراب واضحة في ظل إصرار الرئيس مرسي على تجاهل مطالب المعارضة.

