في بروفة دموية للرد على تظاهرات 30 يونيو نفذ عناصر حركة الإخوان الحاكمة في مصر أمس مذبحة ضد مناهضي نظام الرئيس المصري محمد مرسي، حيث قتل ستة أشخاص وأصيب أكثر من 250 آخرين في مدينة المنصورة في اشتباكات دامية وقعت بين عناصر الإخوان المؤيدين لمرسي والمناهضين له، ووسط موجة من الترقب وحبس الأنفاس في الشارع المصري، مع اقتراب 30 يونيو يوم «الحسم»، الذي سيشهد تظاهرات للمعارضة من أجل اسقاط مرسي، الذي سينظم مناصروه ايضا تظاهرات يوم 28 من الشهر نفسه، بدأ الجيش المصري امس في الانتشار بمختلف المحافظات المصرية وتعزيز وجوده ميدانيا لتأمين المنشآت الحيوية والاستراتيجية، في حين أعلنت حملة «تمرد» تدشين الجبهة الموحدة لـ30 يونيو.

وأفادت حصيلة أولية أن الاشتباكات الدامية التي حدثت مساء أمس في مدينة المنصورة بين عناصر الإخوان ومناهضي مرسي أسفرت عن مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 250 آخرين وفق مصادر أمنية وأخرى طبية، وأفاد بيان لحزب الوفد وتنسيقيات حملة تمرد أن مئات العناصر من جماعة الإخوان اعتدوا بالضرب والآلات الحادة والأسلحة البيضاء على تجمعات المعارضين الذين كانوا يوزعون منشورات حملة تمرد للتظاهر ضد مرسي في 30 الجاري.

إلى ذلك، قال مصدر عسكري مسؤول إن القوات المسلحة انتشرت بشكل فعلي، في كافة محافظات الجمهورية، لتأمين الأهداف والمنشآت الحيوية بشكل كامل، قبل تظاهرات 30 يونيو والتي ستسبقها ايضا تظاهرات لجماعة الإخوان المسلمين ومناصريها يوم 28 يونيو.

انتشار الجيش

وأوضح المصدر أن كافة التشكيلات البرية والأفرع الرئيسية للقوات المسلحة ساهمت في خطة الانتشار والتحرك، بداية من المنطقة المركزية العسكرية، التي انتشرت في محافظة القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات المحيطة بها، حيث يشمل نطاقها سبع محافظات «القاهرة والجيزة والقليوبية والمنوفية والفيوم والمنيا وبني سويف»، وكذلك انتشرت أيضا وحدات من الجيش الثاني الميداني في محافظات الإسماعيلية وشمال سيناء، ودمياط، وبورسعيد، وانتشرت عناصر المنطقة الشمالية العسكرية في محافظات الإسكندرية والبحيرة، وعناصر المنطقة الغربية العسكرية في مطروح والسلوم وسيدي براني، وعناصر الجيش الثالث الميداني في السويس والإسماعيلية وجنوب سيناء والمنطقة الجنوبية العسكرية في أسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والبحر الأحمر.

وفي السياق قال مصدر عسكري لفرانس برس ان «قوات الجيش بدأت تأمين بعض المنشآت العامة، ومنها مدينة الإنتاج الإعلامي، حيث انتقلت قوات الى داخل المدينة لاستكشاف مواقع الدخول والخروج والتعرف على نقاط الرقابة بها». واوضح ان تأمين مقر القنوات الفضائية مرتبط ببدء خطة انتشار الجيش لتأمين الأماكن الحيوية والاستراتيجية.

إعلان الجبهة

في الأثناء أعلنت الحملة في مؤتمر صحافي، امس، أسماء أعضاء الجبهة، من بينهم أحمد دومة، أحمد الهواري، إسراء عبد الفتاح، خالد البلشي، محمود بدر، محمود عفيفي، حسام مؤنس، شيرين الجيزاوي، يوسف الحسيني، شادي الغزالي حرب، مشددة على سلمية التظاهرات في جميع ميادين مصر، وعدم اللجوء إلى العنف.

وكشفت الحملة عن تصور «جبهة 30 يونيو» لإدارة البلاد في حالة رحيل مرسي بعد 30 يونيو، ومن بينها أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية مهام رئيس الجمهورية.

كما ألزمت «تمرد» في تصورها الحكومة الجديدة بوضع خطة عاجلة لإنقاذ الاقتصاد، وأن يتم وقف العمل بالدستور الحالي وحل مجلس الشورى، مع تشكيل لجنة من فقهاء دستوريين وقانونيين تعد دستورا جديدا، وتفوض لهذه اللجنة سلطة التشريع. وأكدت انتهاء المرحلة الانتقالية بعد رحيل مرسي في مدة لا تتجاوز ستة شهور، تنتهي بإجراء انتخابات رئاسية بإشراف دولي وقضائي، وتليها انتخابات برلمانية.

 

تأجيل

أجلت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية امس إصدار قرارها بشأن الطعن المقدم من دفاع المرشح الرئاسي الخاسر الفريق أحمد شفيق، على فوز محمد مرسي في انتخابات رئاسة الجمهورية إلى اليوم، وذلك لوفاة شقيق المستشار ماهر البحيري، رئيس المحكمة الدستورية العليا. وكانت اللجنة انتهت من سماع دفاع شوقي السيد، محامي شفيق، المرشح الرئاسي السابق، بشأن الطعن على نتائج الانتخابات الرئاسية. القاهره ــ البيان