دفع الخوف من تبعات تظاهرات 30 يونيو التي دعت المعارضة إليها، احتجاجاً على حكم الرئيس محمد مرسي وجماعة «الإخوان»، المصريين إلى تخزين الغذاء والوقود والمبالغ النقدية، حيث يخشى كثيرون أن يصحبها عنف شديد، وأن تعطل الحياة العادية.

وبدأ الكثيرون تخزين الحاجات الضرورية خشية تعطل الأعمال التجارية ووسائل المواصلات، كما حدث خلال الانتفاضة التي استمرت 18 يوماً، وأطاحت الرئيس السابق حسني مبارك في 2011.

استعداد

وقالت منى كامل (52 عاماً) التي تعمل سكرتيرة بأحد المكاتب، إنها اشترت حاجة أسبوع من الأرز والمعكرونة والسكر والحليب والخبز والجبن، لتتمكن من إطعام أسرتها إذا أقفلت متاجر المواد الغذائية. وأضافت «كل جيراني وأصدقائي وزملائي يفعلون هذا تحسباً لأي ظروف. قد يفرض حظر للتجول أو تتوقف المخابز عن العمل. الأفضل أن نكون مستعدين».

وتجمعت صفوف طويلة من السيارات أمام محطات الوقود في القاهرة في الأيام الأخيرة، وهو ما عطل المرور على الطرق، وأدى إلى تفاقم أزمة خانقة بالفعل. وقال بعض السائقين إنهم يسعون لملء خزاناتهم قبل التظاهرات.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن وزارة البترول نفت أمس وجود نقص في الوقود، وناشدت «ضرورة عدم الانسياق وراء شائعات من شأنها إثارة القلق أو دفعهم إلى تخزين ما يزيد عن احتياجاتهم، بما يظهر وجود نقص في المواد البترولية من البنزين والسولار».

خوف

لكن منى وليد (39 عاماً) الموظفة بشركة نفط محلية، قالت إنها انتظرت في الصف أربع ساعات أمام محطة الوقود. وأضافت أنها ذهبت إلى البنك مرتين هذا الأسبوع لسحب مبلغ يكفي أسرتها المكونة من أربعة أفراد شهراً، قائلة إن انتفاضة 2011 أخذت الكثيرين على غرة. وقالت «الناس خائفون هذه المرة ويستعدون».

من جهتها، قالت ريجان سمير (41 عاماً) من حي مدينة نصر، إنها بدأت تشعر بالقلق من احتمال حدوث مواجهة، عندما تجمع آلاف الإسلاميين أمام مسجد شهير في الحي يوم الجمعة الماضي دعماً للرئيس. ويهيمن القلق على الموردين أيضاً.

وفي حي سكني في القاهرة قرب ميدان التحرير رمز انتفاضة 2011، قال يوسف ثابت إنه يخشى على متجر البقالة الصغير الذي يملكه إذا تحولت الاحتجاجات إلى العنف. وأضاف «كلما وقعت مشاكل في الشارع بدأت من هنا. أستنفد ما لدي من إمدادات، وتوقفت عن جلب بضائع جديدة».

وأكد ثابت وغيره من أصحاب المتاجر في وسط العاصمة، أنهم سيغلقون متاجرهم يوم الأحد، وهو أول أيام العمل في الأسبوع، إما للانضمام إلى التظاهرات أو لحماية ممتلكاتهم.