أقر مجلس الوزراء الكويتي أمس مرسوماً يقضي بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة في 27 يوليو المقبل بدل الـ25 منه، وقبلت المحكمة الدستورية سحب طلب التفسير لحكمها الدستوري الخاص بالطعون الانتخابية لمجلس الأمة المبطل الذي انتخب في ديسمبر 2012، ما فتح أمام الحكومة طريق تحديد خياراتها.
وعقد مجلس الوزراء الكويتي اجتماعا استثنائيا، قال بعده وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون البلدية الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح ان الاجتماع خصص لاستكمال الإجراءات والخطوات اللازمة لتنفيذ حكم المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 16 يونيو 2013 في الطعن رقم 15 لسنة 2012، طعون خاصة، بانتخابات مجلس الأمة، حيث تم تنفيذ المرسوم رقم 151 لسنة 2013 في شأن تنفيذ حكم المحكمة.
واعتمد المجلس في هذا الصدد مرسومين: سحب المرسوم رقم 152 لسنة 2013 الصادر في 23 يونيو 2013 بشأن دعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، وإصدار مرسوم جديد بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة بتاريخ 27 يوليو 2013.
ويرجع قرار الحكومة اختيار هذا الموعد الجديد الذي لا يبعد عن سابقه سوى مسافة 48 ساعة إلى انتظار ما كانت ستكشف عنه المحكمة في تفسيرها، فضلاً عن انتهاء مهلة الشهر التي نص عليها قانون الانتخاب لتحديد موعد الانتخابات، والذي انقضى الاثنين الماضي، وبالتالي بات من غير الجائز قانوناً أن تجرى الانتخابات في تاريخ 25 يوليو. إذ ينص الدستور الكويتي على أنّه «يحدد ميعاد الانتخابات العامة بمرسوم، ويحدد ميعاد الانتخابات التكميلية بقرار من وزير الداخلية، ويجب أن ينشر المرسوم أو القرار قبل التاريخ المحدد للانتخابات بشهر على الأقل».
قبول سحب التفسير
في غضون ذلك، أصدرت المحكمة الدستورية أمس حكماً بقبول سحب طلب التفسير لحكمها الدستوري الخاص بالطعون الانتخابية لمجلس الأمة المبطل، الذي انتخب في ديسمبر 2012.
وجاء في قرار المحكمة ان «مقدم طلب التفسير قرر سحب طلبه ووافق الحاضر عن الحكومة على طلب السحب، وأن الحاضر عن المطعون ضده الأول فوض الرأي للمحكمة التي حكمت بقبول سحب طلب التفسير».
وبيّن المحامي عبد الحميد دشتي انه تقدم بسحب طلب تفسير حكم المحكمة الدستورية «منعا لاستغلال الحكومة له لتأجيل الانتخابات».
وكانت المحكمة الدستورية قضت الأسبوع الماضي برفض الطعن بعدم دستورية مرسوم الصوت الواحد، وأبطلت المجلس الذي جرى انتخابه في ديسمبر الماضي بسبب عدم دستورية اللجنة الوطنية العليا للانتخابات، في وقت تزايدت الدعوات للحكومة «للعمل على ضمان إجراء انتخابات حرة نزيهة خالية من أي شوائب دستورية».
مشاركة إسلامية
من جانب آخر، أصدر التحالف الإسلامي قرارا بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة بنفس الأسماء والدوائر التي شارك بها خلال الانتخابات السابقة، وقال عضو المجلس المبطل خليل عبدالله ان «اللجوء للمحكمة الدستورية حق، وأثبت انه أسلوب فاعل لكشف الغموض، وعلى كل من يشك في ان الحكومة تتلاعب بالقانون ان يلجأ إلى القضاء وليس للشارع لكي تعم ثقافة اللجوء للقضاء».
مغادرة
بدأ رئيس الحكومة الكويتية الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح لرعاية الحفل الذي يقام بمناسبة الذكرى الستين لإنشاء مكتب الاستثمار الكويتي في العاصمة البريطانية. لندن ــ كونا
