بدأ الجيش المصري الاربعاء في تعزيز وجوده ميدانيا لتأمين المنشات الحيوية والاستراتيجية في مختلف مدن البلاد، قبل ايام من التظاهرات المعارضة للرئيس المصري نهاية الشهر الجاري، حسبما قال مصدر عسكري لوكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية.
وقال المصدر العسكري ان "القوات المسلحة بدات في إعادة انتشار وحداتها المسلحة بجميع المناطق والجيوش بكافة محافظات مصر اعتبارا من اليوم الأربعاء".
واوضح المصدر ذاته ان هذه الخطوة تهدف إلى "تأمين المنشآت الحيوية والاستراتيجية في كافة محافظات مصر".
وكان الجيش المصري بدا الاربعاء في اتخاذ اجراءات تامين مدينة الانتاج الاعلامي حيث توجد مقار القنوات الفضائية الخاصة، غداة اعلان مصدر عسكري تولي الجيش حماية المدينة التي تعرضت لحصار الاسلاميين مرتين من قبل.
ويأتي تامين الجيش المصري لمقر القنوات الفضائية قبل اربعة ايام من التظاهرات المعارضة للرئيس المصري الاسلامي محمد مرسي في الثلاثين من يونيو الجاري.
وتطالب التظاهرات مرسي بالتنحي واجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
وقال مصدر عسكري لفرانس برس ان "قوات الجيش بدات تامين بعض المنشات العامة ومنها مدينة الانتاج الاعلامى حيث انتقلت قوات الى داخل المدينة لاستكشاف مواقع الدخول والخروج والتعرف على نقاط المراقبة بها".
ولم تظهر وحدات من القوات المسلحة في محيط المدينة حتى اللحظة، لكنه جرى البدء في اجراءات تامين بوابات المدينة، بحسب شهود العيان.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن مصدر عسكري مصري الثلاثاء قوله ان "قوات المنطقة العسكرية المركزية ستتولى أعمال تأمين مدينة الانتاج الاعلامى اعتبارا من الثلاثاء".
وقالت الوكالة ان الجيش سيدفع بعربات مدرعة وقوات من المشاة لتأمين المدينة بشكل كامل، وذلك من اجل الحفاظ "على المنشاة الاعلامية الكبيرة وأداء رسالتها الإعلامية".
وقال بيان لرئاسة الجمهورية المصرية مساء الاحد ان مرسي اعطى توجيهاته لوزير دفاعه الفريق اول عبد الفتاح السيسي "لاستكمال الخطوات الضرورية لتأمين مرافق الدولة الاستراتيجية والحيوية على وجه السرعة بالتنسيق مع وزارة الداخلية".
ويواجه الاعلام الخاص في مصر اتهامات من الاسلاميين بمعاداة المشروع الاسلامي. ويطالب الاسلاميون دائما في تظاهراتهم بتطهير الاعلام الذين يصفونه ب "الفاسد".
