عادت الأجواء التوافقية إلى أعمال مؤتمر الحوار اليمني، بعد جلسات عاصفة عن الوحدة والانفصال، حيث قدم الحزب الاشتراكي اليمني الذي كان يحكم الجنوب اعتذاراً رسمياً لسكان الجنوب عن قراره الدخول في وحدة اندماجية مع الشمال، فيما طالب القيادي الكبير في الحراك الجنوبي محمد علي أحمد بطي صفحة الماضي.
وقال الأمين المساعد للحزب الاشتراكي يحيى أبو اصبع، في كلمة أمام مؤتمر الحوار، إن الحزب يعتذر رسمياً لسكان الجنوب عن قراره الدخول في وحدة اندماجية مع الشمال دون استفتاء الجنوبيين. وأضاف أن نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح «عمد إلى إقصاء شراكة الجنوبيين في دولة الوحدة بالقوة العسكرية من خلال الاغتيالات التي طالت العشرات من كوادر وقيادات الاشتراكي وصولاً إلى حرب صيف 1994». وأشار إلى أن الحزب الاشتراكي الذي «لايزال يرى أن الوحدة هدف نبيل سيحافظ على الجنوب ككيان واحد في إطار الجولة الاتحادية مع الشمال»، وطالب بأن لا يتم إخراج القضية الجنوبية عن مضامينها السياسية وتحويلها إلى قضية عصبوية جهوية في مواجهة سكان الشمال.
من جهته، طالب القيادي الكبير في الحراك الجنوبي، رئيس فريق القضية الجنوبية في مؤتمر الحوار، محمد علي أحمد بطي صفحة الماضي التي انتهت في 18 مارس الماضي التي اعتبر أنها «شوهت الوحدة العظيمة بالممارسات الخاطئة»، وقال إن أعضاء وعضوات الحوار تقع على عاتقهم مسؤولية رسم خريطة وعهد جديد لليمن.
وأكد في كلمة خلال مؤتمر الحوار، أن القضية الجنوبية هي «مفتاح حل جميع المشاكل التي يعاني منها اليمن رغم أن المبادرة الخليجية التي قبلنا بها وتحت إشراف المجتمع الدولي قد اخفقت في وضع حلول للقضية الجنوبية»، وفق رأيه.
وفي موقف حاسم من مخاوف الانفصال والتأكيد على موقف فصيل الحراك الجنوبي المشارك في مؤتمر الحوار قال القيادي الجنوبي إن «المتحاورين جاؤوا إلى الحوار من أجل حل الأزمة داخل اليمن شمالاً وجنوباً ولم يحضروا للتعقيد والتعطيل وهي مسؤولية في أعناقنا للعمل على إزالة الظلم سواء في الجنوب أو الشمال». وأوضح أن حلول القضية الجنوبية سيكون في المرحلة الثالثة من مؤتمر الحوار ووصف هذه المرحلة بالمهمة، حيث ستكون حارة أو ماء ساخنا، لكنها النتيجة، تليها مرحلة الضمناء.
هجوم
قتل ضابط وجندي من إدارة البحث الجنائي اليمني في إطلاق نار وسط الشارع العام في مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة (شرق اليمن). وأفاد مصدر أمني في المدينة بأنّ مسلحين أطلقوا النار من سيارتهم على رجال البحث، ما أدى إلى مقتل رئيس شعبة التحريات وجندي وإصابة جندي ثالث. صنعاء ــ وام