أكد برنامج الاغذية العالمي ان السوريين الذين يعانون من النزاع الدائر في بلادهم يضطرون إلى تخفيض كمية الاطعمة الأساسية التي يتناولونها لتوفير المال او انهم يلجأون الى التسول.

وقالت الناطقة باسم البرنامج التابع للأمم المتحدة اليزابيث بايرز أمس إن فرقها تمكنت من القيام بأول تقييم في مدينة حلب المضطربة منذ ديسمبر كما قامت بتقييم الوضع في مناطق اخرى من سوريا.

وصرحت بايرز للصحافيين أن «النتائج كانت مهمة خاصة فيما يتعلق بآليات التأقلم مع الوضع التي يتبعها السكان للتعامل مع نقص الاغذية وصعوبة الحصول على امدادات»، موضحة أن «اول استراتيجية بديلة هي التحول الى الاغذية ذات النوعية الاقل، اي بمعنى اخر شراء الاطعمة غير الطازجة والاقلال من اللحوم والبيض ومنتجات الألبان».

ومع ارتفاع الأسعار فإن العائلات تخصص أكثر من 50 في المئة من ميزانياتها للإنفاق على الطعام، بحسب فريق البرنامج.

واضافت بايرز ان «من آليات التأقلم الأخرى هي ويا للأسف التسول. ففي مارس الماضي اختار 5 بالمئة من السكان التسول للبقاء على قيد الحياة، وفي ابريل ومايو ارتفعت هذه النسبة الى 9 بالمئة»، مشيرة إلى أن العائلات تواجه صعوبة كذلك في دفع ايجارات المنازل، حيث يضطر البعض الى التشارك في دفعها.

واوضحت بايرز ان «عائلتين أو اكثر تتشارك في شقق مستأجرة لخفض النفقات خاصة في مناطق ريف دمشق ومدينة دمشق وطرطوس" مشيرة الى انه في بعض الاحيان يعيش 25 شخصا في غرفة واحدة. وقالت ان الناس الذين لم يعودوا قادرين على دفع اي ايجارات يسكنون في مبان مهجورة ومحطات الحافلات والمخازن.

واضافت «كما نشهد تناميا للأحياء الفقيرة التي يعاني سكانها من نقص المياه وظروف الصرف الصحي والنظافة المشينة».

ويقدر عدد الذين يحتاجون الى مساعدات في سوريا هذا العام بنحو 6,8 ملايين شخص معظمهم نازحون من الحرب.

وقالت بايرز انه مع اقتراب شهر رمضان، فان برنامج الاغذية العالمي يزيد من قوافله من المساعدات.

 

تحذير

حذرت منظمة اليونيسف من أن ارتفاع درجات الحرارة في الصيف والاكتظاظ وتردي مستوى النظافة الصحية هي من التهديدات التي تواجه 4 ملايين طفل متضرر من النزاع المستمر في سوريا.

وقالت المديرة الاقليمية لمنظمة اليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ماريا كاليفيس إنه «بدون توفر المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي الكافية من المؤكد ازدياد معدلات الإصابة بالإسهال وغيرها من الأمراض بين أطفال سوريا والأطفال اللاجئين»، مؤكدة أن «الوضع المتدهور يزيد من ضرورة حصول الأسر على احتياجاتهم الأساسية في أشهر الصيف الحارة». عمان - البيان