طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الفلسطينيين بالدخول في مفاوضات مباشرة ومن دون «شروط مسبقة»، رافضاً بذلك المطلب الفلسطيني باستئناف المفاوضات من خلال الالتزام بأنها تستند إلى حدود العام 1967، في حين أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات أن الفلسطينيين لن يتنازلوا عن حدود العام 1967 كأساس للمفاوضات، نافياً تقارير إسرائيلية تحدثت عن ذلك مقابل إطلاق سراح عدد محدود من الأسرى الفلسطينيين.

وقال نتانياهو، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه في بداية لقائه مع رئيس الوزراء الجورجي بيدزينا ايفانشفيلي، إن «طموحنا العميق هو تحقيق السلام، وسلام حقيقي يمكن التوصّل إليه فقط من خلال محادثات مباشرة من دون شروط مسبقة ولا غير».

وأضاف نتانياهو القول: «إننا مستعدون لدخول مفاوضات مثل هذه فقط، وآمل أن الفلسطينيين مستعدون لذلك أيضاً». وأشار إلى أنه «ينبغي أن أقول إن هدفنا ليس إطلاق المفاوضات فحسب بل الاستمرار بهذه المحادثات لفترة من أجل القيام بمحاولة للتعامل مع جميع القضايا العالقة والتوصّل إلى تسوية تحل القضايا الجوهرية المتعلقة بالصراع، وهذا يتطلب الوقت والإصرار والعمل الممنهج، وآمل أن الفلسطينيين سيتسمون بهذه الأمور، وهذه هي وجهة نظرنا وآمل أن هذه أيضا وجهة النظر الفلسطينية».

أساس المفاوضات

من جانب آخر، أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات أن الجانب الفلسطيني لن يتنازل عن حدود العام 1967 كأساس للمفاوضات، نافياً تقارير إسرائيلية تحدثت عن ذلك مقابل إطلاق سراح عدد محدود من الأسرى الفلسطينيين.

وقال عريقات، في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، إنه «لا يوجد أية موافقة من جانبنا بالتنازل عن حدود العام 1967 كأساس للمفاوضات»، موضحاً أن «حدود العام 1967 هي الأساس الأفضل لحل الدولتين، وإذا سقط هذا الأساس فإن حل الدولتين سيسقط».

وأضاف المسؤول الفلسطيني أنه «فقط عندما يعلن رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتانياهو أنه سيتوجه إلى محادثات مع الفلسطينيين حول إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل وفي حدود العام 1967، سيتم استئناف المحادثات»، محذراً من «الاعتماد على تكهنات تظهر في وسائل الإعلام الإسرائيلية قبيل زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية، المتوقعة في نهاية الأسبوع الحالي».

وقال إن الزيارة «ستكون حاسمة، لكن لا يوجد أي سبب يدعو إلى التفاؤل»، وأنه «لا توجد أية تصريحات مسبقة بين الجانبين».

وكان عريقات يرد بذلك على تقارير نشرتها الصحف الإسرائيلية حيث قالت صحيفة «معاريف» إن الجانب الفلسطيني سيتنازل عن حدود العام 1967 مقابل موافقة نتانياهو على إطلاق سراح عدد محدود من الأسرى الفلسطينيين الذين اعتقلوا قبل توقيع اتفاقيات أوسلو.

شروط عباس

وكتب كبير المعلقين في صحيفة «يديعوت أحرونوت» ناحوم برنياع، نقلاً عن دبلوماسيين أجانب، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يريد استئناف المفاوضات، إلا أنه يشترط أن تكون مبنية على أساس حدود العام 1967، لكن المحلل اعتبر أنه لا ينبغي استبعاد احتمال تراجع عباس عن هذا الشرط.

وأضاف برنياع أن نتانياهو، الذي يدعو إلى استئناف المفاوضات «من دون شروط مسبقة» يتهم عباس بأنه يخطط لتفجير المفاوضات. لكن المحلّل أشار إلى أن «قدرة نتنياهو على إظهار رغبته باتفاق محدودة، إذ أنه وصل أمس إلى بركان، وهي جزء من الكتل الاستيطانية، والرسالة التي تظهر من هذه الزيارة هي تأييد رئيس الحكومة الجارف للاستيطان».

 

تشاؤم

علّق رئيس حزب »البيت اليهودي« اليميني المتطرف ووزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت على زيارة كيري، بالقول لإذاعة الجيش الإسرائيلي: »لا أؤمن بأنه سينتج أي شيء عن ذلك، ولا يوجد وضع بأن يتجه عباس نحو السلام الذي نتحدث عنه«، مضيفاً القول: »بالإمكان التفاوض، لكن حان الوقت لأن نتقدم باتجاه أكثر جدية ونعزز السلام الاقتصادي وحرية تنقل الفلسطينيين«. أ.ف.ب