وصف خبراء ومحللون سياسيون سعوديون وعرب مقيمون في السعودية تسليم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم لولي العهد الشيخ تميم بن حمد، بأنه خطوة نادرة في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي وتكريس لنهج سياسي جديد، مؤكدين أن موضوع التنازل أو التنحي والانتقال السلس للسلطة في قطر يوضّح كيف أن المجتمعات الخليجية تميل إلى الاستقرار.
وأضافوا في تصريحات خاصة لـ «البيان» أن أمير قطر الجديد الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني سيحقق قفزات نوعية جديدة لقطر وسيواصل نهج الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة، في تعزيز المكانة الدولية والإقليمية الكبيرة لقطر والتي جعلتها رقما صعبا في السياسة الدولية ونقطة ارتكاز دولي ومحطة لحل الكثير من النزاعات العربية والدولية التي استعصت حتى على الدول العظمى كالقضية الأفغانية.
وأكدوا أن تولي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم في دولة قطر في 27 يونيو من عام 1995، كان بمثابة نقطة تحول ملموس في السياسة الخارجية القطرية نتج عنه ترسيخ وتثبيت مكانة دولة قطر في المحافل الدولية مما أهلها للعب دور فعال ومؤثر عبر سياسة تنتهج الوضوح والواقعية ودقة التقييم والتوازن السياسي. وأعربوا عن ثقتهم في أن الأمير الجديد لدولة قطر سينهج نفس الطريق الذي كان يسير عليه الأمير السابق، مضافا اليه رؤية الجيل الجديد من أبناء قطر وهو الجيل الذي يمثله الأمير الشاب الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني.
نهضة شاملة
وقال الخبير السياسي واستاذ العلاقات الدولية د. عبدالاله بن حمد الطريقي: «لقد أشرقت شمس أمس (الثلاثاء) على شعب قطر والشعوب الخليجية والعربية بحدث تاريخي مهم وهو انتقال سلس للسلطة من جيل الى جيل، وبلا شك فإن قطر سوف تشهد في عهد أميرها الشاب نهضة شاملة استكمالا لمسيرة عظيمة بدأها الأمير السابق».
وأضاف الطريقي: «ان الأمير السابق لدولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بذل جهداً كبيراً لتحقيق مكانة قطر العالمية وجعلها وسيطاً محلياً، ضمن استقلاله على المستويين الاقليمي والدولي، وهو نهج سيتواصل على الأرجح في عهد خلفه الشيخ تميم، الذي يتميز هو أيضا بالحكمة ولديه علاقات جيدة وارتباطات وثيقة بالقادة الخليجيين، كما أنه يؤمن بشدة بأهمية مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودوره، فضلاً عن العلاقات الجيدة التي كونها مع الدول الغربية».
علاقات عربية ودولية
ومن جهته قال الأكاديمي والباحث السعودي بدر عبدالله الشهري: «إن دول المنطقة والعالم تترقب منذ اليوم الملامح الجديدة للسياسية الخارجية لدولة قطر، حيث تستمد الدبلوماسية عادة نجاحها من توجيهات أمير البلاد ومن كثافة اتصالاته الخارجية والدولية». أما المحلل السياسي د. حسن بن فهد الأهدل فاعتبر أن «تولي الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم في قطر هو بداية لمرحلة جديدة من التطور والتنمية الداخلية بما يحقق رفاهية الشعب القطري ايذانا بانطلاق مرحلة جديدة من العمل الخارجي بما يعزز مكان قطر على الصعيدين الدولي والإقليمي».