توالت ردود الأفعال على الخطوة التي اتخذها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بتسليم مقاليد الحكم في قطر لابنه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث هنأ الرئيس الأميركي باراك أوباما الأمير الجديد، مؤكداً استمرار الشراكة الوثيقة بين البلدين، في وقت رحّبت الحكومة البريطانية بانتقال الحكم في قطر، معلنة أنها تتطلع للعمل مع القيادة الجديدة وفريقها الوزاري، فيما اعتبرت الجامعة العربية أن الخطوة القطرية «شجاعة وغير مسبوقة»، وأن دولة قطر أسست «ربيعها الخاص» في التغيير.
وقدم الرئيس الأميركي باراك أوباما التهنئة لأمير قطر الجديد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي تسلم الحكم خلفاً لوالده الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وقال أوباما في بيان: «قطر شريك مهم للولايات المتحدة، ونحن نتطلع إلى مزيد من تعزيز تعاوننا في السنوات المقبلة». وأضاف: «الولايات المتحدة تتطلع إلى العمل مع الشيخ تميم لتعميق العلاقات بين بلدينا، ومواصلة شراكتنا الوثيقة حول القضايا ذات الاهتمام المشترك».
تطلع بريطاني
إلى ذلك، رحّبت الحكومة البريطانية بالخطوة القطرية، وأعلنت أنها تتطلع قدماً للعمل مع الأمير الجديد الشيخ تميم ومع فريقه الوزاري الجديد. وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ: «أود أن أشكر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على الصداقة والدعم اللذين قدّمهما وشعب قطر للمملكة المتحدة تحت قيادته». وأضاف أن «علاقاتنا مع قطر أقوى من أي وقت، وتتطلع الحكومة البريطانية للأمام من أجل تعزيزها أكثر في ظل القيادة الرشيدة للشيخ تميم بن حمد آل ثاني».
ربيع خاص
من جانبه، وصف أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي خطوة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بتسليم مقاليد الحكم للشيخ تميم بن حمد آل ثاني بأنها خطوة «شجاعة وغير مسبوقة»، وقال: «إنها جاءت لتقدم نموذجاً يحتذى في الانتقال السلس للسلطة، في ذروة ما تشهده المنطقة العربية ودولها من أنواء وتحديات كبرى، أطلقتها رياح التغيير، ليكون في خضمها لدولة قطر وشعبها ربيعها الخاص والمميز، الذي لن يمحى من ذاكرة الشعب القطري وتاريخه الحافل بالإنجازات».
مواقف مشرّفة
جاء ذلك في رسالة وجهها العربي إلى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بمناسبة تسليم مقاليد الحكم للأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وقال العربي بهذه المناسبة: «أود وأنتم تسلمون مقاليد الحكم أن أتوجه إليكم بأحر عبارات الشكر والتقدير على جهودكم المقدرة ومواقفكم الوطنية والقومية التي اضطلعتم بها في خدمة القضايا العربية المشتركة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وكذلك في الدعم غير المحدود لجهود التطوير والإصلاح والتحديث لمسيرة العمل العربي المشترك وجامعة الدول العربية».
كما أعرب الأمين العام للجامعة العربية عن أصدق التهاني لأمير قطر الجديد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على توليه مقاليد الحكم في دولة قطر، متمنياً له التوفيق في مواصلة مسيرة والده في تحقيق ما يصبو إليه الشعب القطري من تقدم ورقي وازدهار.
وفي هذا السياق أشاد العربي بالجهود المميزة لدولة قطر في دعم مسيرة العمل العربي المشترك، وخاصة في هذه المرحلة الحافلة بالتحديات الكبرى، التي تتولى فيها دولة قطر رئاسة القمة العربية. وأعرب عن ثقته بقدرات الشيخ تميم على حمل الأمانة والنهوض بأعباء المسؤوليات الجسام الملقاة على عاتقه في قيادة دولة قطر وشعبها نحو مواصلة دورها القومي. كما أكد حرصه الشخصي وحرص جامعة الدول العربية على مواصلة التعاون والتنسيق مع الشيخ تميم لخدمة القضايا العربية والتضامن العربي والارتقاء بالعمل العربي المشترك نحو آفاق أوسع، تلبي الطموحات المشتركة الكبرى للشعوب العربية ودولها.
إلى ذلك، بعث الرئيس المصري محمد مرسي ببرقية تهنئة إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بمناسبة توليه مقاليد الحكم، عبر خلالها عن خالص التهاني والتمنيات بأن يوفق الله الأمير الجديد لتحقيق رفعة وتقدم دولة قطر. كما عبّر مرسي عن الثقة في أن «يكمل الشيخ تميم مسيرة والده الشيخ حمد بن خليفة، خاصة في دعم مسيرة العلاقات المتميزة بين القاهرة والدوحة».
ترحيب إيراني
قال الناطق باسم الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، إن «طهران تتابع عن كثب التطورات الجارية في قطر»، وأضاف: «إن قطر بلد جار لإيران، واستقراره وهدوؤه يكتسبان الأهمية لإيران»
وفي مؤتمره الصحافي الأسبوعي أكد عراقجي، ردا على سؤال لمراسل وكالة انباء «فارس» حول التطورات الأخيرة التي شهدتها قطر أن «طهران تتابع التطورات الجارية وتنتظر المزيد من التفاصيل عبر التصريحات التي سيدلي بها المسؤولون القطريون». طهران ــ فارس