دعت منظمة العفو الدولية، امس الرئيس المصري محمد مرسي إلى التصدي على وجه السرعة للعنف الطائفي في مصر، وضمان حماية الأقليات الدينية من التعرّض لمزيد من الهجمات، بعد مقتل أربعة من الشيعة في هجوم عنيف، في حين أوقفت السلطات الأمنية ثمانية متهمين بالقضية.
واعلنت مصادر أمنية امس ان ثمانية اشخاص اوقفوا بعد قتل وسحل اربعة مصريين شيعة في أبو مسلم بمحافظة الجيزة الواقعة جنوب العاصمة القاهرة في اجواء من التحريض المذهبي في البلاد. وقال مسؤول امني في تصريحات بثتها وكالة انباء الشرق الاوسط ان «جهود أجهزتنا تكثفت للعثور على بقية المسؤولين الذين فروا من بيوتهم».
تحريض
في الأثناء قالت المنظمة إن مجموعة من أهالي قرية أبو مسلم بمحافظة الجيزة الواقعة جنوب العاصمة القاهرة طوّقت منزل، علي محمد فرحات، أثناء احتفال ديني مساء الأحد الماضي، وقامت بالاعتداء على الموجودين فيه وقتل اربعة منهم بسبب انتمائهم الطائفي، وإصابة 12 آخرين، من بينهم امرأة وفتاة، وفقاً للتقارير. وأضافت إن جماعات متطرفة «حرّضت على الكراهية والعنف ضد الشيعة على مدى الأسابيع الماضية، بما في ذلك خلال خطب الجمعة، ووزعت منشورات تدعو إلى طردهم من المنطقة»، وفقاً للسكان المحليين.
ونقلت المنظمة عن شهود عيان أن رجال الشرطة وعناصر من قوات الأمن المركزي وشرطة مكافحة الشغب «كانوا موجودين في مكان الحادث، لكنهم فشلوا في التدخل لوقف العنف».
تحقيق
وقالت، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية حسيبة حاج صحراوي، إنه «يتعيّن على السلطات المصرية أن تأمر فوراً بإجراء تحقيق مستقل ونزيه في مقتل الرجال الأربعة، وتوجيه رسالة واضحة بأن شن هجمات على الشيعة والتحريض على العنف ضدهم لم يتم التسامح معه».
وأضافت صحراوي إن التحقيق «يجب أن يشمل أيضاً النظر في أسباب فشل قوات الأمن مرة أخرى في وقف إراقة الدماء، وما إذا كانت دعوات الكراهية والتحريض لعبت دوراً في مقتل الرجال الأربعة».
وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن الأقليات الدينية في مصر، بما في ذلك المسيحيون الأقباط، يواجهون التمييز والعنف الطائفي منذ صعود مرسي، العضو في جماعة الأخوان المسلمين، إلى السلطة في أعقاب الانتخابات الرئاسية العام الماضي.
مؤامرة
دانت إيران امس قتل وسحل أربعة من الشيعة في مصر احدهم مسؤول في هذه الطائفة، معتبرة ان ذلك نتيجة «مؤامرة أجنبية».
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس عراقجي في مؤتمر صحافي ان «ايران تدين قتل مسؤول شيعي وثلاثة مصريين شيعة آخرين». واضاف ان وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي اتصل أول من امس بنظيره المصري «للبحث في جرائم القتل هذه». واكد «نحذر من هذه الأعمال التي تهدف الى خلق انقسامات بين المسلمين وهي مؤامرة أجنبية». أ.ف.ب