التكامل وتنسيق المواقف والرؤية التي تستعين بحنكة القيادتين في دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر الشقيقة، هي أبزر سمات وملامح العلاقة بين البلدين.

وتتسـم العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر بالتعاون الإيجابي والاستراتيجي حيال مختلف القضايا المطروحة على الساحة الاقليمية والدولية وضمن التنسيق في إطار منظومة مجلس التعاون الخليجي وفي كافة المجالات، وعلى رأسها القضايا السياسية حيث شهدت هذه العلاقات زخماً كبيراً في السنوات الأخيرة أكدتها الأحداث والتغييرات الحاصلة في العالم العربي خلال الشهور الماضية، حيث سعى الجانبان للتنسيق في المواقف لأنه وبلا شك سيزيد من قوة الرأي المتوافق عليه الأمر الذي عكس مستوى من التميز والرقي قلما تتصف به العلاقات بين الدول.

وفي عملية السلام في الشرق الأوسط، ارتكزت الجهود الاماراتية القطرية إزاء عملية السلام في الشرق الأوسط على إيجاد حل سلمي شامل وعادل للقضية الفلسطينية.

ويقول تقرير لسفارة الدولة في الدوحة: «انطلاقـاً من رغبة كلا البلدين في تطوير وتعزيز التعاون الفعال بينهما على مبدأ المصلحة المتبادلة والمشتركة في مختلف المجالات، وتنفيذاً للتوجيهات السامية، تم عقد اتفاقية إنشاء «اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر الموقعة في مدينة الدوحة في ديسمبر لعام 1998 لاتخاذ خطوات عملية لتفعيل وتطوير هـذه العلاقات من خلال الاتفاقيات التي وقعت فـي السنوات التالية، وهي تشمل التعاون في المجالات العسكرية والتربوية والثقافية والإعلامية والتنموية وتنسيق المواقف الخارجية».

مشروع مشترك

ويضيف التقرير؛ تتسـم العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر على الصعيد الاقتصادي بأنها في تنامٍ مستمر، وذلك بفضل توجيهات القيادة السياسية الحكيمة في البلدين التي تشجع على مزيد من التعاون والتنسيق في هذا المجال والذي كانت إحدى أهم ثمراته «مشروع دولفين للطاقة» الذي تــوج العلاقات بين البلدين فهو مشروع استراتيجي مفيد للطرفين يرسخ العلاقات والمصالح المشتركة.

فقد أعلن المشروع عن وصول إمدادات الغاز لأول مرة منذ بدئه في يوليو عام 2007، وحققت الشركة هدفها من إنتاج ملياري قدم مكعبة من الغاز يوميا، أي ما يعادل 350 ألف برميل من البترول في اليوم الواحد، وذلك عبر خط أنابيب بحري من حقل الشمال القطري إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتدشين المشروع رسمياً في الدوحة في مايو 2008.

تبادل تجاري

وتشير البيانات الواردة بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد أهم بلدان المنشأ لواردات دولة قطر بعد الولايات المتحدة الأميركية والصين واليابان حيث بلغت نسبة الواردات 8 في المئة خلال الربع الرابع من عام 2012، وتركزت الاستثمارات الاماراتية في قطر في قطاع الخدمات المالية والتأمين والعقارات والأعمال، كما تعتبر الامارات من الدول التي استهدفها القطاع الخاص القطري في استثماراته الرئيسية حيث بلغت الاستثمارات نسبة 11.8 في المئة، من إجمالي الاستثمارات إلى الخارج، وبلغ حجم التبادل التجاري بين قطر والمناطق الحرة في الإمارات خلال عام 2012 نحو 1.8 مليار درهم بما يعادل 13 في المئة من اجمالي تجارة المناطق الحرة الإماراتية مع دول مجلس التعاون الخليجي البالغة 13.8 مليار درهم.

 

نمو وترسيخ

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في حديثٍ لوكالة الأنباء القطرية في أبريل الماضي، أن العلاقات الأخوية الثنائية بين الإمارات وقطر شهدت وبتوجيهات ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والقيادة القطرية، تطورات إيجابية ونموا مضطردا على جميع المستويات، سواء على صعيد ترسيخ عرى العلاقات الثنائية الأخوية أو على صعيد دعم العمل الخليجي المشترك ومسيرة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتعزيز التعاون والتنسيق والتكامل فيما بينهما في جميع المجالات. الدوحة - قنا