لم تجد فصائل الإسلام السياسي بمصر خلال الفترة الحالية بداً في مواجهة تظاهرات القوى السياسية المعارضة المُقرر أن تبدأ رسمياً في 30 يونيو، وأن يتم الاعتصام قبلها منذ 28 يونيو من قبل العديد من الحركات الثورية والسياسية، سوى أن تقوم بعمل حملة تشويه عشوائية توضح مدى اضطراب وتخبط المتأسلمين في مصر وتخوفهم من تلك التظاهرات، بالإضافة إلى حديثٍ مطولٍ من قبل البعض بشأن إمكانية استخدام العنف في مُحاولة لإبراز «العين الحمراء» لرافضي حكم «الإخوان،» فضلاً عن إضفاء بعد مذهبي على تلك التظاهرات بوصفها تظاهرات لرافضي حكم الإسلام!.

واعتبر سياسيون وخبراء عسكريون أن الخيارات أمام الرئيس محمد مرسي وجماعة «الإخوان» باتت محدودةً وضعيفةً جداً في مواجهة تظاهرات 30 يونيو التي تسعى؛ لإسقاط حكم مرسي و«الإخوان»، وبالتالي فقد يدفعون بإثارة الفوضى وترهيب المتظاهرين؛ لإفشال التظاهرات، وتشويه صورة المعارضة من خلال الترويج لفكرة أن المشاركين من أعداء الدين أو ما إلى ذلك، ومن ثم ترجمة الموقف على أساس طائفي، مستغلين في ذلك ما لديهم من آلية إعلامية ضخمة، تساندهم فيها القنوات السلفية الداعمة لـ«الإخوان».

واستطلعت «البيان» آراء سياسيين حول مساعي تنظيم «الإخوان»، ومن معه من فصائل إسلامية في سبيل مواجهة تظاهرات 30 يونيو، فمن جانبه، قال نائب رئيس حزب الوفد أحمد عز العرب: إن جماعة «الإخوان» لا تمتلك مقومات كثيرة، وإن خيارها الأوحد لمواجهة الحشد الكبير في الشارع لن يخرج عن محاولات إثارة الفوضى، واستخدام بعض أنواع العنف؛ لتخويف، وترهيب المتظاهرين، لكنهم لن يفلحوا، مضيفاً أن قوى المعارضة لن تتنازل عن حقوقها في تظاهرات 30 يونيو، حتى إن تكلف ذلك دماءهم، معتبراً أنها «الفرصة الأخيرة» التي يجب التمسك بها في مواجهة جماعة «جاهلة» بالمبادئ الأساسية للحكم، على حد قوله.

أما رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي والقيادي بجبهة الإنقاذ الوطني عبد الغفار شكر، فرأى أن الجماعة لا تمتلك خيارات أكثر من محاولة التشكيك في قوى المعارضة الداعية للتظاهرات، متوقعاً أن يلجأ «الإخوان» ومن معهم خلال الأيام المقبلة؛ لإثارة الفوضى في الشارع.

 

شهادة وفاة

رأى الخبير العسكري اللواء حسام سويلم، أنه إذا ما لجأت جماعة الإخوان والتيارات الداعمة لنظام الرئيس محمد مرسي لاستخدام العنف ستكون قد كتبت شهادة وفاتها في الحكم بمصر؛ لأن الجيش في هذه الحالة سيتدخل بكل ما يملك؛ لإعادة الأمن والهدوء للشارع مرة اخرى.