في خطوة اعتبرها البعض رداً على إمكانية دعوة الجيش أو الرئاسة إلى مفاوضات للخروج من الأزمة في مصر، أكدت حملة «تمرد» عدم قبولها أي تفاوض أو حوار مع أي جهة حول المطالب التي وقع عليها الشعب المصري، متمسكة بضرورة إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
وتزامناً مع رفع الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة حالة التأهب، وبدئها بتنفيذ خطط تأمين المناطق الحيوية، أعلنت السفارة الأميركية بالقاهرة، أنها ستغلق أبوابها أمام الجمهور يوم الأحد المقبل، داعية رعاياها إلى الحذر من أن المظاهرات المقررة في 30 يونيو «قد تتحول إلى أعمال عنف».
وقال مؤسس حملة «تمرد» محمود بدر، إن الحملة لن تقبل أي تفاوض أو حوار مع أي جهة حول المطالب التي وقع عليها الشعب المصري، قائلاً «من يريد التفاوض فليفعل هذا الأمر مع الـ 15 مليون مصري الذين وقعوا على تمرد، ولا بديل عن الدعوة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة».
لا حوار
وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقده مع نقيب المحامين سامح عاشور ظهر أمس، أن «أي جهة تفكر في الحوار تلزم نفسها ولا تلزمنا، ولو تم القبض على كافة شباب حملة تمرد وكافة النشطاء ورموز القوى الوطنية والمعارضة، فإن ذلك لن يثنينا عن موقفنا، ويوم 30 يونيو سيعرف الرئيس الفرق بين حشد الأهل والعشيرة وبين حشد الشعب المصري».
وتابع مؤسس حملة تمرد قائلاً «سنرفض أي قرارات يعلنها مرسي في خطابه المزمع إعلانه اليوم الأربعاء، حتى لو أعلن إقالة الحكومة والنائب العام، وسنقول له فات الميعاد، وسننزل إلى ميدان التحرير للاستماع لخطاب مرسي، وسيكون الرد عليه في قلب الميدان».
جبهة موحدة
ذكرت مصادر داخل حملة «تمرد»، أن الحملة تجهز لمؤتمر صحافي اليوم، للإعلان عن تدشين الجبهة الموحدة 30 يونيو، والتي تضم عدداً من شباب الحركات الثورية، والأحزاب السياسية، كجبهة لإدارة التحركات، وخريطة ما بعد مرسي حتى انتهاء المرحلة الانتقالية.
كما كشفت المصادر عن أن الحملة تدرس الإعداد لمؤتمر صحافي ظهر السبت، للإعلان عن الطرح السياسي الذى تتبناه الحملة، بالإضافة إلى خريطة التحركات وسبل التصعيد من أجل تحقيق أهداف الحملة في إسقاط الرئيس مرسي، والمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
استعدادات أمنية
في الأثناء، وفيما رفعت الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة حالة التأهب، وبدأت بتنفيذ خطط تأمين المناطق الحيوية. أكد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، أنه «سيتم وضع شارات حديثة على زي رجال الشرطة أثناء مشاركتهم في تأمين مظاهرات 30 يونيو، وذلك لمنع انتهاز أي من العناصر التي تحاول إحداث الوقيعة بين الشرطة والشعب والاعتداء على المصريين، مؤكداً أن تلك الشارات ستكون مفاجئة لوزارة الداخلية في المظاهرات».
وذلك بعد أن رصدت الأجهزة الأمنية معلومات بأن هناك العديد من العناصر تحاول استخدام بعض سيارات الشرطة المسروقة، بالإضافة إلى العديد من اللوحات المعدنية الخاصة بالشرطة وتصنيع الملابس الشرطية، بقصد استخدامها فى أعمال شغب لجر رجال الشرطة.
إلى ذلك، أعلنت السفارة الأميركية بالقاهرة، أنها ستغلق أبوابها أمام الجمهور يوم الأحد المقبل، داعية رعاياها إلى الحذر من أن المظاهرات المقررة في 30 يونيو «قد تتحول إلى أعمال عنف».
إغلاق السفارة
وقالت السفارة، في رسالة أمنية وجهتها لرعاياها عبر شبكة الإنترنت، إنه في ضوء إمكانية حدوث أنشطة احتجاج عنيفة قبل مظاهرات مرتقبة يوم الأحد المقبل في 30 يونيو الجاري، فإنها «تنصح مواطني الولايات المتحدة بتقليل الظهور، وتجنب التحرك من مناطق إقامتهم ومساكنهم اعتباراً من يوم الجمعة 28 يونيو، كما يتعين على رعايا الولايات المتحدة مراقبة الإعلانات الصادرة من السفارة الأميركية ووسائل الإعلام المحلية، للوقوف على الأوضاع بشكل دائم».
كما نصحت السفارة رعاياها بتجنُّب الوجود بالمناطق التي قد تشهد تجمعات كبيرة «لأنه من الممكن أن تتحول المظاهرات أو الأحداث التي يقصد منها أن تكون سلمية إلى مواجهات، وربما تتصاعد إلى أعمال عنف»، داعية إياهم إلى مراجعة خطط أمنهم الشخصي، والبقاء في حالة تأهب لمحيطهم في جميع الأوقات في مصر.
وأضافت أنها «ستواصل رصد الظروف والأوضاع في مصر، وستُعلن عن قراراتها بشأن عمل السفارة في ضوء ذلك»، مشيرة إلى أنه، ونظراً لأن الوضع الأمني «لا يمكن التنبؤ به، فإنها تنصح رعاياها في مصر بالتأكد من امتلاك المواد الضرورية، لأنها قد تكون ضرورية للبقاء في منازلهم فترة طويلة».
وأوضحت السفارة أنه في ضوء التقارير التي تشير إلى أن جماعات المعارضة تُخطِّط لطلب جمع توقيعات في 16 من محطات مترو الأنفاق بالقاهرة، فإن الولايات المتحدة تنصح موظفيها باستخدام وسائل النقل الأخرى.

