قال مصدر أميركي رسمي، أمس، إن الولايات المتحدة ألغت جواز سفر المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية، إدوارد سنودن، ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي، لم تذكر هويته، قوله إن «واشنطن ألغت جواز سفر سنودن الذي سرب بيانات عن برامج مراقبة أميركية عبر الهاتف والإنترنت».

 وأعلن الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، كايتلين هيدن، أن الحكومة الأميركية تتوقع من موسكو أن تدرس تسليمها مسرّب أسرار وكالة الأمن القومي سنودن، وأضاف، في أول تصريح رسمي للبيت الأبيض، صدر أمس: «الولايات المتحدة أعادت إلى روسيا مجرمين عديدين رفيعي المستوى، بطلب من الحكومة الروسية. ونتوقع من الحكومة الروسية دراسة الخيارات المتوافرة لتسليم سنودن إلى الولايات المتحدة، لمواجهة الجرائم التي اتهم بها»، وأفاد بأن واشنطن سجّلت أيضاً «اعتراضاً شديداً» للسلطات الصينية في بكين وسلطات هونغ كونغ، بسبب قرار السماح لسنودن بمغادرة هونغ كونغ إلى موسكو.

وكانت طائرة يعتقد بأنها تقل سنودن هبطت في موسكو، أول من أمس، بعد أن سمحت هونغ كونغ للموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية بمغادرة أراضيها، على الرغم من جهود واشنطن لتسلمه لمواجهة اتهامات بالتجسس.

وهدد وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أمس، الصين وروسيا بعواقب على العلاقات معهما، معتبرا أنه «من المخيب جدا» أن يسافر سنودن إلى موسكو عبر هونغ كونغ. وقال كيري الذي تطالب بلاده باستعادة سنودن بتهمة التجسس، في أثناء زيارة للهند، إن سنودن «خان بلاده». وقد وصل سنودن، أول من أمس، إلى موسكو قادماً من هونغ كونغ، وطلب اللجوء إلى الإكوادور.

ورداً على سؤال حول دور روسيا، صرح كيري: «سأحضهم على التصرف باحترام المعايير القانونية، لأن ذلك من مصلحة الجميع، وفي السنتين الأخيرتين، نقلنا إلى روسيا سبعة سجناء، كانوا يطالبون بهم، بالتالي، أعتقد أن التعامل بالمثل وتطبيق القانون أمران مهمان».

ونقلت وكالة إنترفاكس عن مصدر قريب من ملف سنودن قوله إن الأخير غادر موسكو على الأرجح، وأضاف: «تمكن من المغادرة على متن رحلة أخرى. ويستبعد أن يكون الصحافيون شهدوا مغادرته»، فيما بدا أن الأميركي لم يكن على متن رحلة متجهة من موسكو إلى هافانا، على الرغم من أن اسمه كان مدرجاً على قوائم ركابها.