تواصل حكومتا الولايات المتحدة وروسيا اليوم الثلاثاء في بروكسل محادثاتهما حول الإعداد لمؤتمر دولي لإحلال السلام في سوريا، في حين أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان بلاده جادة بقرار المشاركة في مؤتمر جنيف 2 ولكنها لن تقبل أبداً بأي حل من الخارج، داعياً الذين يطالبون برحيل الأسد لعدم الحضور إلى المؤتمر الذي شدّد على أنّ هدفه تشكيل حكومة مشاركة انتقالية لا تسليم سلطة.
وذكرت مصادر دبلوماسية أن من الممكن أن تتطرق المحادثات الأميركية الروسية إلى بحث سبل إقامة حكومة انتقالية في سوريا.
وقالت ناطقة باسم الأمم المتحدة إن المحادثات التي سيديرها المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية لتسوية الأزمة السورية الأخضر الإبراهيمي سيشارك فيها كل من نائبي وزير الخارجية الروسي: ميخائيل بوغدانوف وغينادي غاتيلوف فيما سيمثل الجانب الأميركي ويندي شيرمان وكيلة وزارة الخارجية الأميركية.
من جانب آخر، أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان بلاده جادة بقرار المشاركة في مؤتمر جنيف 2، ولكنها لن تقبل أبداً بأي حل من الخارج.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن المعلم قوله في مؤتمر صحافي: «لن نقبل بأي حل يفرض علينا من الخارج ولن نقبل حتى بأفكار تأتينا من الخارج والحوار بين السوريين أنفسهم بين معارضة في الخارج ومعارضة وطنية في الداخل ونحن معهم سنبني سوريا».
تحضير الجو
وأردف المعلم القول: «نريد أن نبني شراكة ومن أجل بناء مستقبل سوريا وهذه الشراكة لا تعني فصيلًا معارضاً واحداً»، مضيفاً أنّ «توازن المتآمرين على سوريا اختل بعد انتصارات الجيش العربي السوري في القصير فخرج وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مطالباً بدعم الإرهاب ورد فعل العالم الذي تآمر على سوريا أشعرنا بأهمية هذه المعركة».
وقال المعلم إنّه «اذا كان شرط المشاركة في مؤتمر جنيف تنحي الرئيس الأسد، فالأفضل أن لا يشاركوا»، مؤكداً على أنّ «الرئيس الأسد لن يتنحى».
إطالة أمد الأزمة
وأضاف المعلم إنه «كلما حقق الجيش العربي السوري انتصارات جديدة يقول المتآمرون على سوريا إنه لابد من تسليح المعارضة وما تقرر في الدوحة مؤخراً خطير جداً لأنه يهدف إلى إطالة الأزمة في سوريا ويشجع على العنف والقتل والإرهاب وتسليح المعارضة سيعرقل مؤتمر جنيف وسيقتل المزيد من شعبنا».
موسكو تحذر من تسليح المعارضة
جددت وزارة الخارجية الروسية أمس تحذيرها من زيادة تسليح المعارضة السورية، واعتبرت أن من شأنه أن يشجعها على «الحل العسكري المدمّر».
وأصدرت الخارجية الروسية بياناً علقت فيه على نتائج اجتماع «أصدقاء سوريا» الذي عقد في الدوحة السبت الماضي، فأعربت عن قلقها الشديد بشأن تسليح المعارضة السورية.
وقال البيان إنه «من الواضح أن المزيد من الأسلحة التي قد يحصل عليها إرهابيون في النهاية، بإمكانه أن يشجع المعارضة على خيار الحل العسكري المدمر للبلاد»، مشيرة إلى ورود أنباء حول زيادة قطر والسعودية إمدادات الأسلحة إلى المعارضة السورية وكذلك تولي خبراء أميركيين وفرنسيين تدريب مسلحين سوريين في قواعد في تركيا والأردن، مؤكدة أن «نية دعم المعارضة عسكرياً من دون قيود، تخالف بالكامل مهمة تحقيق حل سياسي بأسرع ما يمكن في سوريا