وقعت صيدا مرّة جديدة ضحيّة للعبة السلاح والمسلّحين ورفضت أن تكون في مواجهة مع الدولة أو الجيش الذي سقط له عدد من القتلى بينهم ضباط وصفهم زعيم تيار المستقبل سعد الحريري بأنّهم «شهداء كل الوطن» الذي أضاف في بيان له: «لقد دفعت صيدا ثمناً كبيراً في الأرواح والممتلكات نتيجة تفلّت السلاح، كل السلاح غير الشرعي واستفزاز المواطنين ونشر البؤر الأمنية في الأحياء والتي هي في الأصل الخطيئة الكبرى»، كما وصفها الحريري، والتي يتحمّل مسؤوليتها «حزب الله»، مؤكداً في المقابل أنّ ذلك «لا يصح أن يشكّل مبرّراً للخروج على القانون واللجوء إلى استخدام السلاح ضدّ مراكز الجيش اللبناني أو أي قوى أمنية شرعية».
ودعا إلى وجوب «اتخاذ كل الإجراءات التي تحمي المدينة وأهلها ووقف مسلسل الفتن المتنقّلة التي تتهدّد لبنان»، معوّلاً على «حكمة قيادة الجيش في اتخاذ التدابير التي تحمي المدينة وتجنّب السقوط في أفخاخ المحرّضين ودعوات الجهات التي تحتمي خلف سلاح حزب الله».
أمّا رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة فدان بدوره الاعتداء على الجيش في صيدا «تحت أي سبب كان ومن أي جهة أتى»، مؤكداً أنّ صيدا «كانت وستبقى مدينة الالتزام بالدولة والقانون».
ودعا إلى «وقف إطلاق النار فوراً وإلى رفض منطق السلاح في مقابل السلاح، كذلك ضرورة إخلاء الشقق المسلحة ومغادرة مسلّحي حزب الله ومَن يسمّون سرايا المقاومة»، الذين أكد أنهم «في الأصل سبب الفتنة والبلاء».
من جانبها، أكّدت الأمانة العامة لقوى «14 آذار» دعمها المطلق للجيش في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانيّة من دون استثناء، مشددةً على ضرورة أن «يصار إلى إلغاء كل المظاهر المسلحة وتسليم جميع المطلوبين إلى السلطات القضائية المختصة».
وعقدت الأمانة العامة لقوى «14 آذار» اجتماعاً استثنائياً وموسعاً في مدينة زحلة، تحت عنوان: «العيش الواحد في البقاع مسؤولية وطنية مشتركة». وشارك في الاجتماع بالإضافة إلى أعضاء الأمانة العامة، 120 شخصية نيابية وسياسية واجتماعية ونقابية وإعلامية، إلى ممثلين عن هيئات المجتمع الأهلي والمدني بمن فيهم رؤساء بلديات ومخاتير وناشطون في الجمعيات الأهلية غير الحكومية.