صعّد المستوطنون المتطرفون من جماعة «دفع الثمن» من هجماتهم على السكان العرب في مدينة القدس وضواحيها فاستهدفوا هذه المرة سيارات السكان التي أعطبوا من خلال ثقب إطاراتها 22 منها وخطوا شعارات عنصرية على بيوت العرب، وتزامناً مع اعتماد منظمة «يونيسكو» قراراً أردنياً بشأن حماية مدينة القدس القديمة وطريق باب المغاربة، كشفت «مؤسسة الاقصى للوقف والتراث» عن بدء الاحتلال وأذرعه التنفيذية بحملة من الحفريات الجديدة المتزامنة في وقت واحد في ثلاثة مواقع قريبة من المسجد الاقصى المبارك.
وعطب مستوطنون متطرفون ممن يطلقون على أنفسهم جماعات «دفع الثمن» أكثر من 22 مركبة لمواطنين مقدسيين، كما خطوا شعار «لن نسكت على رمي الحجارة» على جدران منازل وخطوا نجمة داوود على إحدى المركبات في منطقة «تل الفول» من بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة.
وقال أحد أصحاب المركبات إن «مستوطنين متطرفين أعطبوا إطارات 10 مركبات في محيط منزله وحوالي 12 مركبة أخرى في الجهة المجاورة»، مؤكداً أن عملية الإعطاب كانت بعد منتصف ليل الأحد.
وقبل أسبوع كتب منتمون الى تنظيم «دفع الثمن» على جدران بلدة أبو غوش العربية داخل اسرائيل وشمال غرب القدس عبارة «أيها العرب ارحلوا»، وثقبوا إطارات 28 سيارة.
حفريات الأقصى
إلى ذلك، كشفت «مؤسسة الاقصى للوقف والتراث» عن ثلاثة مواقع جديدة قريبة من المسجد الأقصى بدء الاحتلال بتنفيذ حفريات فيها، الموقع الأول في منطقة الطرف الجنوبي لطريق باب المغاربة، والموقع الثاني في الطرف الشرقي للقصور الأموية جنوبي المسجد الاقصى، أما الموقع الثالث ففي الطرف الجنوبي لمدخل حي وادي حلوة.
وذكرت المؤسسة أن «الحفريات الجديدة تأتي في وقت يعكف فيه الاحتلال على تغيير الطابع الاسلامي العريق لمحيط المسجد الاقصى، وتحويله الى محيط تكثر فيه البنايات التهويدية، بالإضافة الى التوصيل بين شبكة الأنفاق التي يحفرها الاحتلال حول وأسفل المسجد الاقصى من جهة وتشبيكها مع المرافق التهويدية (التوراتية/التلمودية) التي ينشئها أو يخطط لتنفيذها قريباً من جهة خرى».
حماية «اليونيسكو»
من جانبها، رحبت وزارة الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية باعتماد لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو» قرارا أردنيا بشأن حماية مدينة القدس القديمة وطريق باب المغاربة.
وقالت الوزارة في بيان إن «اعتماد قرار القدس في لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو في دورتها الـ37 المنعقدة حاليا في كمبوديا هو تأكيد على ضرورة صون التراث الثقافي والمادي لمدينة القدس القديمة وأسوارها».
وكانت «اليونيسكو» تبنت خلال جلستها السنوية التي عقدت أول من أمس في كمبوديا قرار الأردن بشأن حماية مدينة القدس القديمة وطريق باب المغاربة. وحظي القرار بدعم أصوات معظم أعضاء اللجنة بسبب ما وصفته «بتعنت إسرائيل ورفضها التوصل إلى أي صيغة توافقية حول قرار القدس، إضافة إلى رفضها وتنصلها من التزامها الذي قطعته على نفسها بتسهيل ذهاب بعثة خبراء فنية إلى مدينة القدس الشهر الماضي».
في السياق، ناقش الكنيست الإسرائيلي أمس مخطط «برافر» التهجيري ضد عرب النقب وذلك للمصادقة عليه في القراءة الأولى.
وجاء طرح المخطط بالرغم من الرفض التام لأصحاب الأرض من عرب النقب البدو لهذا المخطط. ومن المقرر المصادقة على مشروع القانون صباح اليوم.
