في تطور مفاجئ، جمدت الحكومة الكويتية إصدار ملحق الجريدة الرسمية الذي يتضمن مرسومي تنفيذ حكم المحكمة الدستورية والدعوة للانتخابات، الذي كان من المفترض صدوره أمس، حتى إشعار آخر.. وسط ترقّب فتح باب الترشح
لانتخابات مجلس الأمة اليوم الثلاثاء وهو مابات متعذّراً بسبب عدم صدور الجريدة ونشر منطوق الحكم رسمياً. وبينما حذرت مجموعة الـ 62 من محاولات البعض الالتفاف على مضامين حكم المحكمة ومحاولة خلط الأوراق داعية إلى «المشاركة الإيجابية» في الانتخابات المقبلة محملة الحكومة وجهازها الاستشاري المسؤولية عن العوار في مراسيم الضرورة.. دعت مجموعة مبادرة الإصلاح والتوافق الوطني إلى المشاركة الإيجابية في الانتخابات واعتبرتها «الأسلوب الأمثل لإعادة الثقة» في النظام الديمقراطي.
وفي تفاصيل مستجدات الوضع الخاص بالانتخابات المرتقبة في يوليو المقبل، أوقفت الحكومة وبشكل مفاجئ إصدار الجريدة الرسمية الذي يتضمن مرسومي تنفيذ حكم المحكمة الدستورية والدعوة للانتخابات حتى إشعار آخر.
وقرّر مجلس الوزراء استكمال إجراءات تنفيذ الحكم لحين أن تكشف المحكمة الدستورية عن تفسيرها الملزم في هذا الخصوص، إلى جانب "وقف العمل بما صدر من مراسيم انتظاراً لرأي الحاكمة الدستورية في طلب التفسير المشار إليه آخذاً بالجانب الأحوط". وعزا المجلس هذه القرارات، إلى "الحرص على صيانة كافة الإجراءات المتبعة في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية، وضماناً لأن تكون ضمن الإطار الدستوري السليم، وتجنباً للدخول في إجراءات دستورية قد يثور بشأنها شبهات دستورية".
وفي الإطار، كشف مصدر مطلع لـ «البيان» عن أنّ مجلس الوزراء استعرض في جلسته أمس رأياً قانونياً بشأن حكم المحكمة الدستورية واحتمالية تغيير تفسير الحكم بالكامل، مشيراً إلى ان هناك توجها لإرجاء الانتخابات حتى شهر سبتمبر لضمان أكبر قدر ممكن من نسبة المقترعين عبر تجنب شهر رمضان وفصل الصيف الحار.
وأضاف المصدر أنّ تفسير الدستورية للحكم سيكون الأربعاء المقبل، ويتم بعدها تدارس الخطوات اللاحقة لدعوة الناخبين.
الأغلبية المبطلة
إلى ذلك، وقع 28 عضوا من أعضاء كتلة الأغلبية المبطلة خلال اجتماع عقد في ديوان النائب السابق أحمد السعدون على بيان أعلنوا فيه استمرار موقفهم من مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة، التي ستجرى وفق نظام الصوت الواحد انتخابا وترشحا.
وقال الموقّعون أنّ «حق نقد الأحكام ضمن الحريات والحقوق العامة المكفولة، خاصة أن حكم المحكمة الدستورية أتى مخالفًا لقواعد دستورية وقانونية وديمقراطية عديدة»، وأكدوا في بيانهم أن «الأزمة الدستورية والسياسية التي دخلت فيها الكويت بسبب عدم إيمان السلطة الحقيقي بالمشاركة الشعبية في الحكم كما قرر دستور 1962»..
المشاركة الإيجابية
في الأثناء، دعت مجموعة مبادرة الإصلاح والتوافق الوطني إلى المشاركة الايجابية في الانتخابات المقبلة لمجلس الأمة، مؤكدة أن المشاركة هي الطريق الأمثل لإعادة الثقة في نظامنا الديمقراطي
وأوضحت المجموعة في بيان أن «المشاركة الايجابية في الانتخابات هي الأسلوب الامثل لإعادة الثقة في نظامنا الديمقراطي ، ولابد من احترام القضاء وتنفيذ أحكامه».
مجموعة 62 تحذّر من خلط الأوراق
وفي السياق، حذرت مجموعة الـ 62، التي تتألف من رجال أعمال وسياسيين وأكاديميين وناشطين، من «محاولات البعض الالتفاف» على مضامين حكم المحكمة الدستورية ومحاولة خلط الاوراق داعين الى المشاركة الايجابية والفاعله في الانتخابات المقبلة، محملة الحكومة و«جهازها الاستشاري المسؤولية التي تضمنتها مراسيم الضرورة التي اشارت اليها المحكمة الدستورية في ابطال الانتخابات بسبب عدم التأني واجراء الدراسة القانونية الدقيقة».
ودعت المجموعة «جموع الشعب الكويتي إلى مؤازرة نواب مجلس الأمة المبطل على مختلف توجهاتهم ودعمهم لأنهم تحملوا الكثير في مواجهة هجوم إعلام المقاطعة لهم». وشدّدت المجموعة على عدم السماح «لقوى التطرف ومروجي المقاطعة والتضليل بقصد سرقة حلم الامة وانتخاب مجلس نيابي جديد يدافع عن الوحدة الوطنية التي تتعرض لأبشع الاخطار هذه الأيام».
محاكمة البراك
رفضت محكمة الاستئناف الكويتية أمس طلب وقف محاكمة النائب السابق مسلم البراك لحين الفصل بالتمييز، وأرجأت القضية حتى 8 سبتمبر المقبل.
وقررت المحكمة رفع منع السفر عن البراك بقضية التطاول على مسند الإمارة، كما أيدت براءة المحامي والناشط السياسي أسامة المناور في قضية أمن دولة الخاصة بالعيب بالذات الأميرية.
