ذكرت الحكومة الأفغانية، أمس، انها ترغب في إرسال وفد إلى قطر لإجراء محادثات سلام مع حركة طالبان، إذا تلقت تفسيرا عن كيفية السماح للحركة فتح مكتب في الدوحة مماثل لسفارة دولة، مستخدمة اسمها الرسمي وعلمها، تزامناً مع إنزال علم الحركة من على مكتبها الجديد في الدوحة.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية، جنان موسى ضائي، لصحافيين في كابول، إن «حكومة أفغانستان لا تزال ملتزمة بشكل كامل بمتابعة عملية مفاوضات سلام مع المعارضة المسلحة، بما في ذلك طالبان، لكن، في إطار حدود شروط ومبادئ وتطمينات أرسيناها».

وقالت الحكومة الأفغانية إنها ستقاطع محادثات السلام، بعد أن فتحت «طالبان» مكتبا جديدا في الدوحة، الثلاثاء الماضي، تحت اسم «إمارة أفغانستان الإسلامية»، والذي كانت تستخدمه، عندما كانت تحكم البلاد بين العام 1996 و2001 .

وعلق الرئيس حامد قرضاي إجراء محادثات مع الجيش الأميركي بشأن انسحابه المقرر من أفغانستان العام المقبل، احتجاجا على فتح مكتب الدوحة، والذي يرفع أيضا علم حركة طالبان.

وأعلنت الرئاسة الأفغانية، أمس، أنه تم إنزال العلم الذي رفعته حركة طالبان على مكتبها الجديد في الدوحة، ويذكر بالفترة التي كانت تحكم فيها أفغانستان، الأمر الذي أثار استياء حكومة كابول.

وقال مسؤول أفغاني مكلف مفاوضات السلام مع الحركة، في بيان للرئاسة، «تم إنزال علم طالبان، ونزع اللوحة التي تشير إلى الإمارة الإسلامية في عهد حكم طالبان قبل إطاحتها العام 2001». وأضاف المصدر نفسه أن الشرطة القطرية نقلت القاعدة التي كانت مستخدمة لرفع العلم.

وأثار هذا العلم الذي رفعه متمردو حركة طالبان، لدى افتتاح مكتبهم السياسي، الثلاثاء الماضي في الدوحة، غضب الحكومة الأفغانية التي هددت بمقاطعة المفاوضات الهادفة إلى وضع حد لنزاع عمره 12 عاما.

بالموازاة، قالت حركة طالبان إنها حصلت على موافقة حكومة قطر على استخدام رايتها ولافتتها، عند افتتاح مكتبها في الدوحة، على الرغم من أن المسألة أصبحت نقطة شائكة أساسية في محادثات السلام الأفغانية الوليدة.