في تجربة غير مسبوقة، تخوض الكويت تجربتها الأولى في إجراء الانتخابات البرلمانية خلال شهر رمضان الفضيل، بعد حكم المحكمة الدستورية الذي أبطل مجلس الأمة بسبب بطلان مرسوم إنشاء اللجنة الوطنية العليا للانتخابات لعدم توافر حالة الضرورة في إنشائها، كما أوجب على الحكومة توجيه دعوة جديدة لانتخابات برلمانية خلال 60 يوماً من تاريخ صدور الحكم.
وحددت الحكومة 25 يوليو المقبل الذي يوافق 16 رمضان، وهو من أيام الاحتفالات بمناسبة «القرقيعان» في الكويت موعداً لإجراء الانتخابات، مع العلم أن شهر يوليو يعد من أكثر شهور السنة ارتفاعاً في درجات الحرارة حيث عادة ما تصل إلى أكثر من 50 درجة.
القوى السياسية
في غضون ذلك، واصلت القوى والكتل السياسية تنسيقها الداخلي لإعلان موقف محدد من الانتخابات المقبلة، إذ نفى «المنبر الديمقراطي الكويتي» ما تداولته بعض الوسائل الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي عن خوض «المنبر» للانتخابات البرلمانية المقبلة وتحديد أسماء مرشحيه. وقال رئيس المكتب الإعلامي في «المنبر» علي العوضي: «إن هذا الأمر لم يحسم بصورته النهائية، وأن كل ما يطرح بشأن موقف المنبر مجرد تكهنات لا أساس لها من الصحة»، مشيرا إلى أن المنبر الديمقراطي ملتزم بتوجهاته ومواقفه الوطنية الداعمة لكل الخطوات الإصلاحية الجادة من القوى السياسية الحقيقية نحو تطوير النظام الديمقراطي وآليات العمل السياسي، وأضاف أن «المنبر» لا يزال يناقش الخيارات كافة في هذه المرحلة وصولاً إلى القرار الأمثل.
المحكمة الدستورية
من جانب آخر، حددت المحكمة الدستورية جلسة 26 يونيو الجاري للنظر في طلب تفسير حكم الدستورية الأخير الخاص بالطعون الانتخابية لمجلس الأمة. يذكر أن المحكمة الدستورية قضت الأسبوع الماضي برفض الطعن بمرسوم «الصوت الواحد» وقانون إعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة كما قضت بإبطال عملية الانتخاب التي تمت في ديسمبر 2012 وعدم صحة عضوية من أعلن فوزهم فيها.
دافع
وصف النائب السابق فيصل الدويسان انتخابات مجلس الأمة في شهر رمضان بأنها «سور جديد ضد الحاقدين على الديمقراطية ووحدة الشعب الكويتي»، مبينا أنه «في رمضان 2013 سيكون الصوم دافعا للإقبال على الانتخابات التشريعية لبناء سور جديد ضد الحاقدين على ديمقراطيتنا وصونا لوحدة شعبنا».