قتل اربعة عسكريين من الجيش اللبناني، بينهم ضابطان أمس خلال اشتباكات مع أنصار رجل الدين المناهض للرئيس السوري بشار الأسد و«حزب الله» في صيدا بجنوب لبنان أحمد الاسير والذي قتل أحد أنصاره في الاشتباكات.

وقال مصدر أمني: إن الاشتباكات التي اندلعت بين الجيش وأنصار الداعية أحمد الأسير المعروف بمعاداته لـ«حزب الله» أدت أيضا الى مقتل أربعة عسكريين بينهم ضابطان، كما قتل احد انصار الأسير.

وأشار المصدر الى أن الجيش قام بالرد على إطلاق النار «بعد أن بادر المسلحون بالاعتداء عليه وإطلاق النار على أبنية وشقق سكنية في المنطقة».

اشتباكات

وقال المصدر: إن اشتباكات «اندلعت في منطقة عبرا بين حاجز للجيش ومسلحين من أنصار الشيخ أحمد الأسير بعد توقيف الحاجز سيارة تقل أشخاصا من جماعة الأسير. وعلى الإثر، طوق المسلحون ناقلة جند للجيش، وحصل إشكال تطور إلى تبادل إطلاق نار استمر عدة ساعات». ووقع الحادث في محيط مسجد بلال بن رباح الذي يؤم فيه الأسير الصلاة.

وقال مراسل لوكالة «رويترز» في المنطقة: إن الاشتباكات بدأت بين جماعة الاسير والجيش اللبناني عند حاجز للجيش قرب جامع بلال بن رباح معقل الاسير ولكن الاشتباكات ما لبثت أن تحولت إلى قتال بين عناصر من حزب الله والشيخ الأسير في المنطقة.

وذكر مراسل وكالة «فرانس برس» في المكان أن أصوات الانفجارات سمعت حتى أحياء صيدا الواقعة على بعد كيلومترين من عبرا، وأنه شاهد العديد من الأشخاص ينزحون من الأحياء المجاورة لمنطقة الاشتباك، في السيارة أو سيرا على الاقدام، وهم يحملون أكياسا وبعض الأمتعة التي تم تحضيرها على عجل. كما أشار إلى وصول سيارة إسعاف إلى المكان والى وصول تعزيزات للجيش إلى المنطقة.

توتر

وأقفلت المحال التجارية في عبرا وفي الأحياء القريبة في صيدا، وشلت الحركة تقريباً في معظم أنحاء المدينة.

وقال شاهد قريب من المسجد: إن «القذائف تتساقط من حولنا وهناك إطلاق رصاص كثيف». وذكر آخرون أنهم نزلوا الى الطبقات السفلى من الأبنية خوفاً من الرصاص.

ومسجد بلال بن رباح محاط منذ أشهر بتدابير أمنية مشددة على خلفية حوادث عدة تورط فيها الأسير وأنصاره مع الجيش اللبناني، وخصوصاً مع أنصار حزب الله.

ولم يكن الأسير معروفاً قبل حوالي سنتين، لكن برز إلى الواجهة نتيجة مواقفه المعارضة للنظام السوري ولحزب الله المتحالف معه. وأثار الأسير الاسبوع الماضي ضجة عندما بادر أنصاره بإطلاق نار على شقق قريبة من المسجد يقول الإسير إنها مسكونة من مسلحين من حزب الله يقومون بمراقبته. وحصل تبادل إطلاق نار مع مسلحين من أنصار حزب الله تسبب بمقتل رجل وإصابة آخرين.

553600

بلغ عدد النازحين السوريين الذين يتلقون المساعدة من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان أكثر من 553600 نازح. وأظهر تقرير دوري أسبوعي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وزّع أمس أن أكثر من 23 ألف نازح سوري تم تسجيلهم الأسبوع الماضي لدى المفوضية ليبلغ مجموع عدد النازحين السوريين الذين يتلقون المساعدة من المفوضية وشركائها في لبنان أكثر من 553600 نازح، منهم 473500 مسجلين، و80 ألف نازح في انتظار التسجيل. وقال التقرير: إن هؤلاء يتوزعون على شمال لبنان والبقاع وبيروت والجبل والجنوب.