ارتفعت وتيرة التصعيد في الأزمة حول مصير منسق اللجان الشعبية خالد المفرجي المعتقل مند أيام من قبل قوات الجيش حيث هددت العشائر بـ«كسر يد» قوات دجلة إن لم تفرج عنه، فيما رد الجيش بأنه هو من يصدر الأوامر بخصوص الاعتقال وليس القضاء.

في وقت قطع المئات من التركمان الطريق العام بين بغداد والمحافظات الشمالية مطالبين بانفصال قضاء الطوز كمحافظة مستقلة سياسياً وإدارياً، والاستمرار بحفر خندق أمني حوله.

وقال الناطق باسم اللجان أكرم العبيدي: إن «العشائر العربية في كركوك «ستكسر اليد التي امتدت الى المفرجي، في حال عدم إطلاق سراحه».

وطالب العبيدي «الحكومة العراقية وعمليات دجلة، ومنها الفرقة 12 التي اعتقلت المفرجي، بضرورة إطلاق سراحه، كونه احد الرموز الوطنية»، معربا عن استغرابه «من عملية اعتقاله التي اعتمدت على وشاية المخبر السري، من دون إصدار مذكرة قبض قضائية بحقه».

وأكد العبيدي أن «المفرجي لم تصدر بحقه أي أوامر قضائية، عدا قضية وزير التربية محمد علي تميم الذي وعدنا بأنه سيتنازل عنها».

في الأثناء، اعترفت قوات الجيش في كركوك بأنها هي التي تصدر أوامر القبض بحق المعتصمين، وليس القضاء العراقي.

وحمّل قائد الفرقة الثانية عشرة في كركوك عضوا في اللجان التنسيقية بالحراك الشعبي مسؤولية الهجمات التي شهدتها كركوك وناحية الرياض وقضاء طوزخورماتو.

وقال قائد الفرقة الثانية عشرة اللواء الركن محمد خلف سعيد، في تصريح صحافي: إنّ القوات المسلّحة أصدرت «مذكرة قبض ضد أكرم ألعبيدي الذي نحمله مسؤولية الإعمال الإرهابية في كركوك وناحية الرياض غربي المدينة (35 كيلومترا) وقضاء الطوز جنوب المحافظة كونه خرج عبر وسائل الإعلام وقال سنقطع كل يد تمتد علينا».

قطع طريق

إلى ذلك، قطع مئات من التركمان الغاضبين الطريق العام بين بغداد والمحافظات الشمالية بسبب التفجيرات التي ضربت قضاء الطوز والتدهور الأمني الخطير الحاصل في القضاء.

وطالب المحتجّون بـ«فصل قضاء طوزخورماتو عن محافظة صلاح الدين وجعله محافظة مستقلة إدارياً وسياسياً وأمنياً».

وأوضح المتظاهرون أن مطالبهم تتضمّن «تشكيل قوة صحوة عاجلة من التركمان في المدينة ليتمكنوا من حماية مناطقهم وأهاليهم من العمليات الإرهابية»، وطالبوا أيضا بـ«فصل قضاء طوزخورماتو عن محافظة صلاح الدين وجعله محافظة مستقلة إدارياً وسياسياً وأمنياً»، مؤكدين أن «حفر خندق على أطراف القضاء سيكون له دور كبير لمنع دخول الإرهابيين والتصدي لهجماتهم».

إلى ذلك، قتل ستة أشخاص بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة وأصيب اكثر من 40 آخرين بجروح في هجمات متفرقة، بينها انتحاري بسيارة مفخخة، استهدفت بغداد ومناطق متنازعاً عليها شمالها، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

وقال مدير شرطة الأقضية والنواحي في محافظة كركوك العميد سرحد قادر: إن «ثلاثة من عناصر الشرطة قتلوا وأصيب 14 آخرون بينهم تسعة من الشرطة، في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة في هجوم استهدف مركز الشرطة في ناحية الرياض (35 كيلومترا غرب كركوك)».

وفي بغداد، قال مصدر في وزارة الداخلية ان شخصين قتلا وأصيب خمسة بجروح من جراء سقوط قذيفة هاون في منطقة العلاوي (في وسط بغداد)». كما قتل شخص وأصيب 27 في انفجار سيارتين في حيّي: اقصو وجقلار وسط القضاء.