تحولت فرحة سكان ولاية القضارف (شرق السودان) ببدء إجراءات الحج إلى حزن وألم وسخط على السلطات الحكومية، حيث استيقظوا أمس على خبر مقتل 16 شخصاً أغلبهم من النساء وإصابة العشرات من أهالي الولاية الذين ينوون أداء الفريضة هذا العام جراء التزاحم والتدافع لتكملة الإجراءات المتعلقة بذلك، فيما حمل شهود عيان السلطات المحلية مسؤولية الحادث الذي اعتبروه نتاجاً لسوء التخطيط والتنظيم.وفي حين أكد شهود لـ«البيان» أن عدد القتلى هو 16 شخصا، ذكرت السلطات السودانية أن العدد هو 12 قتيلاً.وقال وزير الصحة بولاية القضارف موسى بشير موسى لـ«البيان» إن «قتلى الحادث 11 امرأة ورجل واحد»، موضحاً أن الحادث وقع نتيجة للتزاحم بمركز الإجراءات عازياً التزاحم بمركز التقديم للحج لقلة الفرص المتاحة لهذا العام من قبل السلطات السعودية نسبة لأعمال توسعة الحرم.

وقال شهود عيان من مكان الحادث ان جموعاً من المواطنين الذين يعتزمون أداء فريضة الحج لهذا الموسم احتشدوا منذ أول من أمس بمركز الإجراءات الوحيد بولاية القضارف ومنهم من بات ليلته أمام المركز بعد أن أصرت السلطات على عدم فتح باب المركز لهم، وعند الفجر تدافع الحشد الذي أدى إلى انهيار حائط المبنى الذي كان سببا في سقوط هذا العدد من الضحايا. محملين السلطات مسؤولية ما جرى بسبب عدم وضعها للتدابير التنظيمية اللازمة، وذكر الشهود أن هناك العشرات من المصابين تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.