هزت ثلاثة تفجيرات مدينة دمشق مستهدفة مواقع أمنية وحياً يعتبر مقر ميليشيات الشبيحة التي تقاتل إلى جانب قوات النظام، في وقت أعلن الجيش السوري الحر سيطرته على معظم أبنية مطار منغ الاستراتيجي بعد استهداف المبنى الرئيسي فيه، في حين أكد النشطاء قتل عدد من مقاتلي ميليشيات حزب الله في الغوطة الشرقية.

وقتل شخصان وجرح 10 في تفجير بعد ظهر أمس استهدف حي مزة 86، الذي يعتبر مقر ميليشيات الشبيحة التي تقاتل إلى جانب قوات النظام السوري. وأكد عدد من الأهالي والنشطاء ان السيارة أحدثت دويا قوياً أثناء انفجارها وخلفت نحو عشرة قتلى وعدداً من الجرحى في حصيلة أولية فضلاً عن الأضرار المادية في المكان.

الأمن الجنائي

وفي وقت سابق وقع في مقر فرع الأمن الجنائي في منطقة باب مصلى بدمشق أدى إلى مقتل شخصين أحدهما من عناصر الامن والآخر مدني وجرح ثلاثة أشخاص مدنيين وأمنيين اثنين. كما أدى انفجار في مخفر للشرطة في منطقة ركن الدين بدمشق إلى مقتل ثلاثة عناصر من الشرطة والأمن وجرح عدد محدود من الموجودين في المكان وفق السكان.

هاون على العباسيين

وأشار المرصد إلى أن ثلاث قذائف هاون سقطت على محيط ساحة العباسيين بدمشق «ما أدى لأضرار مادية، وأنباء عن سقوط عدد من الجرحى»، مضيفا أن مدنياً قضى «نتيجة إصابته بشظايا قذيفة هاون إثر سقوط عدة قذائف هاون اليوم في محيط فرع الأمن الجنائي بباب مصلى» بدمشق.

وأضاف المرصد أن ثلاث قذائف هاون سقطت على ضاحية جرمانا بريف دمشق «إحداها سقطت على منزل ولم تنفجر، فيما سقطت الأخرى بحارة الفرن الآلي، وأنباء عن إصابات هناك، أما الثالثة فقد سقطت بجانب المدرسة الجديدة بحي النهضة ما أدى لمقتل طفل وإصابة مدني بجراح وتسبب بأضرار مادية.

إلى ذلك، ذكر المرصد أن ثمانية ألوية وكتائب تابعة لقوات المعارضة السورية أعلنت «بدء المعارك للسيطرة على الفوج 93 بمنطقة عين عيسى» بمحافظة الرقة، مشيرا إلى أن «اشتباكات عنيفة» دارت بين قوات المعارضة وقوات النظام وسط «أنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين».

قتلى وأسرى

من جانب آخر، أكد المكتب الإعلامي لمجلس قيادة الثورة السورية أن الجيش السوري الحر قتل 34 عنصرا من حزب الله اللبناني، وأسر 5 إيرانيين في بلدة الأحمدية في الغوطة الشرقية بريف دمشق. ويواصل النظام السوري فتح نيرانه في محاولة منه لفرض سيطرته على الأرض ووقف أي تقدم للجيش الحر. ويستخدم النظام مختلف أنواع الأسلحة، وخاصة الصواريخ والمدرعات.

ولايزال القصف يتواصل بالمدفعية والهاون على مناطق مختلفة جنوب العاصمة دمشق، وسط تدهور الأوضاع الطبية ونقص المواد الغذائية والانقطاع المتواصل للكهرباء والاتصالات.

من جانبه قال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن 12 على الأقل من أفراد قوات النظام السوري لقوا حتفهم أمس في تفجير سيارة مفخخة على حاجز عسكري بأحد مداخل مدينة حلب، شمال البلاد.

وأوضح المرصد أن حركة «أحرار الشام الإسلامية»، التابعة لقوات المعارضة نفذت العملية مستهدفة حاجز العود من جهة بلدة خان العسل.

معركة المطارات

على صعيد متصل وفي معركة المطارات المتواصلة، أعلن «الجيش السوري الحر» تفجير مبنى القيادة الرئيسي داخل مطار منغ في حلب والسيطرة على جميع مداخله. وقالت مصادر الثوار إن «جيش المهاجرين والأنصار» فجر مبنى القيادة داخل مطار منغ، مشيرة إلى أن العملية تمت بواسطة عربة مدرعة محملة بأكثر من أربعة أطنان من المتفجرات استخدمت لنسف كامل المبنى.

وبث ناشطون صوراً لعناصر النظام وهم يفرون من مبنى القيادة إلى أنفاق داخل المطار عقب سيطرة المعارضة على جميع مداخله وبواباته.

وقصفت قوات «الجيش الحر» منطقة الزيوت بمحيط مطار حلب الدولي تمهيداً لشن عملية أكبر على المطار المحاصر منذ نحو ستة شهور ويقع محيط المطار تحت سيطرة مقاتلي الجيش الحر، الذين لم يحل دون قيامهم باقتحام المطار إلا عدم امتلاكهم لأسلحة ثقيلة كما يقولون.

وفي وقت سابق أعلن «الجيش الحر» أنه سيطر على أجزاء كبيرة من حي الراشدين ويحاصر مقر البحوث العلمية وحي جمعية الزهراء، ومقر الأكاديمية العسكرية في حلب، ضمن معركة القادسية للسيطرة على الأحياء الخاضعة للنظام.

وقال «الجيش الحر»: إن مقاتليه في البلدة القديمة تمكنوا من تحقيق تقدم عبر إحكام سيطرتهم على حي العقبة وأجزاء كبيرة من حي العواميد. ويهدف المقاتلون من هذه الخطوة إلى تعزيز حصارهم لقلعة حلب التاريخية ذات الموقع الاستراتيجي المشرف على أجزاء واسعة من المدينة.

درعا وتلكلخ

أفاد المركز الإعلامي في سوريا بمقتل وجرح العشرات في قصف جيش النظام على منطقة الشيخ مسكين في درعا، ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات. وفي تلكلخ بحمص، وردت الأنباء عن قيام عناصر من النظام وحزب الله بالهجوم على المدينة وقصفها بالمدفعية وراجمات الصواريخ واعتقال المئات من السكان.