الفوز الساحق الذي حققه ائتلاف «متحدون»، الذي يقوده رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، في انتخابات محافظتي نينوى والأنبار، يؤشر مدى استجابة الناخبين لمطالب ساحات الاعتصام، وفشل محاولات إجهاضها، من خلال تأجيل انتخابات المحافظتين، ومحاولة إرباكها أو حرفها، كما يؤشر بروز قوة سياسية ذات أهمية بالغة، ضمن مكونات القائمة العراقية، يفوق رصيدها كثيرا، رصيد رئيس القائمة أياد علاوي،
وكانت المفوضية العليا للانتخابات في العراق، أعلنت أن النتائج الأولية لانتخابات محافظة الأنبار أظهرت تقدم قائمة (متحدون) بزعامة النجيفي، تليها قائمة (عابرون) بزعامة المحافظ قاسم الفهداوي، في حين جاءت (العراقية العربية) بزعامة صالح المطلك ثالثة، وبعدها (ائتلاف العراقية الموحد) بزعامة أياد علاوي.النتائج الأولية في انتخابات نينوى والأنبار، أظهرت حصول ائتلاف النجيفي، على الضعف تقريبا، من اقرب منافسيه، وهم في الغالب من مكونات «العراقية»، أو قريبون منها.
تباين الأراء
وأقرت القائمة «العراقية العربية»، بخسارتها في الانتخابات المحلية التي جرت في نينوى والأنبار. وعزت الكتلة التي يقودها صالح المطلك الخسارة إلى قيام «بعض الجهات» بترهيب الناخبين ومفوضية الانتخابات. فيما قالت كتلة «العراقية الموحد» التي يتزعمها أياد علاوي إن النتائج التي أعلنتها مفوضية الانتخابات، والتي أظهرت تقدما كبيرا لكتلة النجيفي تولد شكوكا بحصول تلاعب في العملية الانتخابية.
شكوك
من جهته قال مرشح كتلة «العراقية الموحد» سعدون الشعلان،إن «حالة من الشك تولدت لدينا بوجود تلاعب في بعض المراكز الانتخابية، بعد أن أظهرت نتائج الانتخابات تقدم كتلة متحدون بفارق شاسع مع باقي الكيانات السياسية المشاركة».
وأضاف الشعلان الذي كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس محافظةالأنبار المنتهية ولايته، أن «جميع الكتل والكيانات السياسية المشاركة في انتخابات مجلس الأنبار، ووفقا للنتائج التي أعلنت، جاءت مقبولة، كونها متقاربة، باستثناء كتلة متحدون».
ترشح العيساوي
أكد مصدر مقرب من قائمة «متحدون»، أن القائمة تجري مفاوضات لغرض ترشيح وزير المالية السابق رافع العيساوي محافظاً للانبار.وقال المصدر إن «هناك مفاوضات أجريت في إحدى الدول العربية، تمخض عنها تسمية رافع العيساوي مرشحاً لقائمة متحدون لتسلم منصب محافظ الأنبار، بديلاً عن قاسم الفهداوي». وأضاف المصدر إن هناك اجتماعاً آخر استضافته الفلوجة قبل ثلاثة أيام جرت فيه عدة حوارات تمحورت حول هذا الترشيح.(البيان)