التوتّر سيّد الموقف والتطوّرات تملأ المكان قبيل زلزال 30 يونيو يوم الحسم الموعود كما تخطّط المعارضة والخلاص من مرسي وجماعة الإخوان المسلمين بعد مرور عام كامل من الرئاسة، فيما تحتبس أنفاس الشارع بمكوّناته السياسية في انتظار الفعل ورد الفعل وصراع محتدم بين «ثورية» و«شرعية».
ولعل من أبرز التطوّرات التي من شأنها تشكيل تصعيد ثنائي من طرفي النزاع قبيل 30 يونيو لجوء بعض قوى وفصائل المُعارضة للدعوة للإضراب والدخول في اعتصام وعصيان مدني شامل خلال الأسبوع الجاري تمهيدًا للمواجهة الكبرى نهاية الشهر، في مقابل مُحاولات «الإخوان» وبضع قوى وفصائل إسلامية مُتحالفة الاعتصام بالميادين قبيل نهاية الشهر للتضييق على المعارضة، فيما أكّد اجتماع استثنائي لـ«الإخوان» على ضرورة أخذ كافة التدابير الأمنية والاحترازية لمواجهة التظاهرات.
وتتزامن التطوّرات مع تفاقم حدة المواجهات بين مؤيدي مرسي ومعارضيه إلى درجة سقوط ضحايا من الطرفين، لاسيّما في مواجهات محافظة الغربية مؤخّراً، وسط رأي عام مشحون ضد حكم الإسلاميين، في مواجهة إصرار وعناد تام من المؤسسة الرئاسية وجماعة الإخوان، وقيام بعض الفصائل الثورية بإعلان اعتصامها بداية من الغد أمام القصر الرئاسي.
نحو العصيان
ووفق تأكيدات مراقبين فإنها تخطو بخطًى ثابتة نحو «العصيان المدني» ضد حكم جماعة الإخوان المسلمين، الأمر الذي ربما يكتب نهاية ذلك الحكم للأبد على حد قولهم، في ظل ما أسموه الإخفاق في تحقيق أي نجاحات تطمئن الشعب.
ولفت المراقبون إلى أنّ «الرهان الحالي يبقى مدى قدرة القوى المعارضة على حشد الأنصار في 30 يونيو المرتقب لتشكيل جبهة قوية ضد «الإخوان» وقوى الإسلام السياسي.
تلويح إخوان
وفيما أعلنت حركة «تجرّد» نقيضة «تمرّد»، راحت جماعة الإخوان المسلمين تلوّح بكارت المشاركة إلى حين 30 يونيو في ذلك الاعتصام وتدرسه. ووفق مصادر مسؤولة داخل حزب الحرية والعدالة فإن ما وصفوه بـ «التعدّيات» على أنصار الإخوان في المحافظات ربما يكون عاملاً رئيسيًا في الدعوة لاعتصام خلال اليومين المقبلين حتى نهاية يونيو للتنديد بالعنف الذي تواجهه الجماعة على حد وصفهم.
وكانت اللجنة التنسيقية للثورة المسؤولة عن تنظيم تظاهرات 30 يونيو دعت جموع موظفي مصر إلى الإضراب والمشاركة كذلك في تظاهرات نهاية الشهر من أجل إسقاط حكم الإخوان، في الوقت الذي حدّدت فيه خارطة التظاهر والفعاليات التي تسبقه، إذ من المقرّر أن يشهد الأسبوع الجاري جملة من الفعاليات كتوزيع منشورات سياسية بمحطات مترو الأنفاق، فضلاً عن تنظيم مسيرات صباحًا ومساءً تنديداً بحكم «الإخوان».
صمود «تمرّد»
أكّد مؤسس حركة تمرّد محمود بدر أنّ «الحركة ستواصل الاستعدادات مع القوى الثورية لتظاهرات 30 يونيو»، لافتاً إلى أنّ «تصريحات أنصار جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها بشأن استخدام العنف لا ترهبهم».
وتأتي التصريحات فيما يحاول الطرفان استغلال الأجواء المشحونة من أجل استقطاب مناصرين. ويلفت محلّلون إلى أنّ الاستقطاب السياسي الحاد بدأ يمزّق المشهد المصري ويشطره نصفين، ويدفع لتطوّرات مستمرة في مرحلة تتفاقم فيها حدة المواجهات بين المؤيدين والمعارضين.


