تسلم الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان أمس، تقرير المجلس الدستوري في بلاده، بشأن الطعن المقدم إليه بتمديد ولاية البرلمان لـ 17 شهراً إضافية. وفشل المجلس الدستوري الذي لا ترد أحكامه، بالانعقاد أربع مرات متتالية، بسبب عدم اكتمال النصاب، للبت بالطعن المقدم من رئيس الجمهورية، ومن زعيم تكتل «التغيير والإصلاح» النيابي ميشال عون.
وأفاد المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية اللبنانية، أن «رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، تسلم من رئيس المجلس الدستوري القاضي عصام سليمان، محضراً بوقائع البت بالطعنين بدستورية القانون رقم 246، والذي يخلص إلى أن القانون أصبح نافذاً بفعل تعذر صدور قرار عن المجلس الدستوري لعلة فقدان النصاب».
وأشار البيان إلى أنه «لما كان رئيس الجمهورية تمنى عدم تعطيل النصاب وعدم الخضوع لضغوط، وإصدار قرار برد الطعن أو قبوله، فإنه، ومع احترامه لما صدر عن أعلى هيئة دستورية، يدعو المجلس النيابي مع بداية فترته الممددة، إلى الانكباب فوراً على درس وإنجاز قانون جديد للانتخاب في مهلة معقولة، تتيح تقصير مدة التمديد بالشكل الذي يسمح بإجراء الانتخابات، في فترة لا تتجاوز بضعة شهور». ولفت البيان إلى أنه «سيتم، بالتشاور مع رئيس الحكومة، فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي لهذه الغاية».
وترافق الإخفاق في البت بالطعن مع تجمعات لجمعيات من المجتمع المدني في محيط المجلس النيابي وسط بيروت، منددة بتمديد النواب ولايتهم التي انتهت أمس. وطوق الجيش اللبناني المنطقة التي يقع فيها مبنى البرلمان في بيروت بالأسلاك الشائكة، وهدد باتخاذ إجراء صارم لمنع العنف، بعد ليلة شهدت اضطرابات أججتها الحرب في سوريا، والشلل السياسي في الداخل. واشتبك نحو 100 محتج، أغضبهم تأجيل الانتخابات العامة من يونيو الجاري إلى العام القادم مع الشرطة أول أمس، بالقرب من البرلمان. واعتصم 20 محتجاً أمام الأسلاك الشائكة، متعهدين بمواصلة الاحتجاج. وخلال التظاهرة التي غلب عليها الطابع السلمي في وسط بيروت، أغلق محتجون الطرق بإطارات مشتعلة في أجزاء أخرى من العاصمة، وفي بلدات بسهل البقاع في شرقي لبنان.