صعّدت جماعة الإخوان المسلمين في مصر من لهجتها، واستباحت دماء كل معارض للجماعة أو للرئيس المصري محمد مرسي، وهو ما ترجمته تصريحات الداعية الإخواني محمد غنيم، الذي وصف كل من سيخرج لإسقاط مرسي في التظاهرات المرتقبة 30 الجاري بـ «الكافر»، مستبيحاً دماءهم، فيما نجحت قوات الأمن في تهريب مرسي، بعد محاصرة أهالي ضحايا الثورة والمصابين لمنزله، في وقت شهدت القاهرة وعدد من المحافظات المصرية أمس مواجهات ساخنة بين أنصار مرسي الذي نظموا حملة «تجرد» والمعارضة بحملة «إخوان فاشلون».
وخاطب غنيم ثوار 30 يونيو قائلاً: «لو فيكم راجل ينزل يوم 30 يونيو»، مؤكداً أن هذا اليوم سيكون فيصلاً بين المسلمين و«الكافرين»، على حد قوله. ووجه غنيم، في فيديو له على قناته الخاصة على موقع الـ «يوتيوب» أمس، كلامه للمطالبين بإسقاط مرسي، قائلاً: «أنتم اللي جبتوه لنفسكم، لأن هذا اليوم سيكون فيصلاً بينا وبينكم»، مؤكداً أن جزاء كل من يخرج ويحاول إسقاط مرسي هو «القتل».
حماية الشرعية
من جهتها، أعلنت ابنة نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين خديجة الشاطر، أن الجماعة ستحمي الشرعية مهما كان الثمن، على حد قولها.
وقالت في تدوينة عبر صفحة منسوبة لها على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» فجر أمس، إن «جماعة الإخوان المسلمين سيحمون الشرعية بأرواحهم، لا لأجل دنيا، ولكن لأجل إعلاء كلمة الله في أرضنا، فإن كتبها الله لنا، فبرحمته، وإن قضينا لأجلها، فيارب هي الشهادة، وما أروع الحياة بعدها في جنة الخلود، ولأجيال من بعدنا تحيا عزيزة في أوطاننا».
محاصرة مرسي
في غضون ذلك، نجحت قوات الأمن في تهريب مرسي، بعد محاصرة أهالي ضحايا الثورة والمصابين لمنزله، عبر خطة أمنية خرج بها هو وحفيده من منزله بالتجمع الخامس وسط القاهرة.
وقام الأمن بإحاطة المتظاهرين بسلاسل أمنية لإبعادهم عن موكب مرسي، في الوقت الذي وجدت فيه سيارتا إسعاف أمام المنزل.
وقابل المتظاهرون خروج مرسي بهتافات مناهضه له، منها «الشعب يريد إسقاط النظام»، في الذي الوقت الذي قامت فيه قوات الأمن بتهريبه ليؤدي صلاة الجمعة بمسجد القدس بالتجمع ذاته.
مواجهات ساخنة
يأتي ذلك في وقت شهدت القاهرة وعدد من المحافظات المصرية مواجهات ساخنة بين أنصار مرسي ومعارضيه، حيث خرج مؤيدو الرئيس المصري في تظاهرات حملت شعار «لا للعنف»، ضمن حملة «تجرد» الداعمة له، وبين معارضين ضمن حملة «إخوان فاشلون»، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات.
في الأثناء، تظاهر مناصرو مرسي في أجواء سادها التوتر مع المعارضة التي تدعو من جانبها إلى تحرك مكثف نهاية الشهر للمطالبة بتنحية الرئيس.
وحمل المتظاهرون أعلاماً مصرية وصور مرسي، وتجمعوا أمام جامع رابعة العدوية في مدينة نصر بضواحي القاهرة، مرددين «نعم للاستقرار، نعم للشرعية».
وردد المؤيدون، وهم من جماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة، وجماعات وأحزاب إسلامية، هتافات مناوئة لمعارضيه، وحاملين لافتات ساخرة إلى مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي، أحد قادة جبهة الإنقاذ الوطني التي تقود المعارضة، وتؤيد تنحي مرسي.
وهددت الجماعة بأنهم لن يسمحوا لأي رئيس قادم بالبقاء في المنصب إذا أطيح بمرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين.
بالمقابل، شهد ميدان التحرير، عقب أداء صلاة الجمعة، مظاهرة مناهضة لحكم الإخوان، وذلك في إطار الاستعدادات لتظاهرات 30 يونيو، حيث تجمع المتظاهرون في صينية الميدان، حاملين العديد من اللافتات المنددة بحكم مرسي والجماعة، حاملين صوراً للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وسادت حالة من الارتباك المروري بوسط الميدان وباتجاه عبد المنعم رياض وكوبرى قصر النيل، بسبب تجمع المتظاهرين، وأدت إلى حصول اشتباكات عنيفة بين الجانبين.
وفي الإسكندرية، شهدت الساحة المقابلة لمسجد القائد إبراهيم، عقب شعائر صلاة الجمعة، اشتباكات عنيفة بين ميليشيات الإخوان والمتظاهرين الموجودين للحشد ليوم 30 يونيو.
وقامت ميليشيات الإخوان بإظهار السلاح الأبيض، فقام المتظاهرون بمطاردتهم في الشوارع المحيطة بالمسجد، وفر الإخوان هاربين بعد سقوط عدد من الجرحى، ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بالحشد ليوم 30 يونيو، وتوعدوا الإخوان بيوم أسود لهم.
وفي سياق متصل، شهدت محافظة القليوبية مسيرات حاشدة للقوى السياسية والثورية والمدنية، طافت بشوارع وميادين مدينة بنها وطوخ وكفرشكر وشبين القناطر، احتجاجاً على حكم الإخوان.
ورفع المحتجون شعارات تدعو أهالي المحافظة للحشد يوم 30 الجاري.
وفى سياق متصل، نظم العشرات من أعضاء حزب الدستور وقفة احتجاجية وسلسلة بشرية في ميدان الإشارة ومحطة القطار وميدان سعد زغلول والأهرام، ضمن حملة «إخوان فاشلون».
5
قامت مجموعة من المتظاهرين بنصب منصة في بداية مدخل ميدان التحرير، ونصب خمسة خيام، استعداداً ليوم 30 يونيو الجاري، للمطالبة بإسقاط النظام.
على صعيد آخر، قالت مسؤولة المكتب الإعلامي لحملة «تمرد» مي وهبة، إن التحركات القانونية للحركة ستبدأ برفع قضية يتهمون فيها الرئيس محمد مرسي بانتحال صفة رئيس الجمهورية، بموجب حصولهم على التوقيعات، مضيفة أنهم سيتوجهون عقب ذلك إلى المحكمة الدستورية العليا لتسليمها الاستمارات.
