استقبل أهالي محافظة جندوبة التونسية، الرئيس التونسي منصف المرزوقي، بشعارات مناهضة له، منها «ارحل.. ارحل»، خلال زيارته أمس لمحافظتهم، فيما أكدت مصادر مطلعة لـ «البيان» أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند سيزور تونس الشهر المقبل في وقت الهيئة التونسية لمكافحة الفساد أن 80 % من الملفات التي نظرت فيها لا صلة لها بالفساد.

وقال شاهد إن العشرات من أهالي مدينة جندوبة تجمعوا أمام مقر محافظتهم رافعين شعارات أعربوا فيها عن رفضهم لزيارة المرزوقي لمحافظتهم، موضحاً أن المشاركين بهذا التجمع الذي تحول إلى ما يشبه الوقفة الاحتجاجية، هتفوا بشعارات منها «خبز وماء والمرزوقي لا»، و«الشعب فد فد من الطرابلسية الجدد»، وذلك في إشارة إلى أصهار الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، الذين يُعرفون بتونس باسم «الطرابلسية».

من جهة أخرى أكدت مصادر مطلعة لـ «البيان» أن الرئيس الفرنسي هولاند سيزور تونس يومي 4 و5 يوليو المقبل، يعقد خلالها لقاءات مع المرزوقي ورئيس الحكومة علي العريّض ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر وعدد من قادة الأحزاب السياسية وشخصيات من المجتمع المدني، وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، زار تونس 14 مايو الماضي تمهيداً لزيارة هولاند.

وتحاول فرنسا استعادة تأثيرها السياسي في تونس بعد بروز معطيات تؤكد دخول البلاد في الفلك الأميركي في ظل حكم حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم القريبة من واشنطن.

على صعيد آخر، أكد رئيس الهيئة التونسية لمكافحة الفساد سمير العنابي أن الهيئة نظرت في أكثر من 6000 ملف فساد من أصل 15 ألف ملف، وتبيّن لها أن 80 % منها لا صلة لها بالفساد ، وهي مجرد شكاوى تم النظر فيها من طرف القطب القضائي الجديد الذي انطلق في العمل مؤخراً. واعتبر العنابي في حوار إذاعي أمس أن الوصول إلى نتيجة حتمية للحد من انتشار الفساد يتطلب كأقصى تقدير 30 عاماً مثلما كان الحال في بلدان مثل سنغافورة وماليزيا والتي تمكنت خلال تلك الأعوام من تقليص حجم الفساد، معتبراً أن القيمة المالية تقلصت في تونس منذ الثورة وخاصة العمليات المشبوهة التي تتم عبر الصفقات العمومية الكبرى. عفو رئاسي

طلبت رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان فيوليت داغر من الرئيس التونسي منصف المرزوقي التدخل لإصدار عفو تشريعي خاص لصالح وزير الدفاع السابق رضا قريرة بسبب تدهور حالته الصحية جراء إصابته بمرض عضال.