أدان البرلمان العربي الممارسات اللاإنسانية والعنف المفرط الذي يمارسه النظام السوري ضد أبناء الشعب السوري من خلال استخدام الأسلحة المدمرة والمحرمة دولياً من أية جهة كانت، مشدداً على الرفض الكامل لتحويل الأراضي السورية إلى ساحات للصراع الدولي والإقليمي، في حين تم إقرار النظام الداخلي للبرلمان العربي، حيث قدمت الشعبة البرلمانية الإماراتية بالمجلس الوطني الاتحادي 59 مادة في هذا الشأن تم الأخذ بـ36 مادة منها.

ورفض البرلمان في توصيات الجلسة الختامية لدور الانعقاد الأول التي عقدت أمس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة أحمد محمد الجروان التدخلات الخارجية والإقليمية والدولية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر خاصة من إيران وحزب الله وأية أطراف إقليمية أخرى، لافتاً إلى تأييده المطلق لحق الشعب السوري في اختيار حكامه ونظامه السياسي وتحقيق المصالحة الوطنية والحل السياسي السلمي. وطالب بالوقف الفوري لإراقة الدماء والتدمير والتهجير الممنهج لأبناء الشعب السوري، موضحاً أن البرلمان يراقب تداعيات الأوضاع الإنسانية على الشعب السوري.

وجدد البرلمان الدعوة لجميع الدول الأعضاء والصديقة الأخرى لمد يد العون والمساعدة لهذا الشعب وتوفير الدعم الإنساني للاجئين والفارين من اتون الحرب وبذل مزيد من الجهود السياسية لحلحلة هذه الأزمة وإيقاف نزيف الدم.

وبالنسبة للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي أوصى البرلمان العربي بوضع برنامج عمل لمتابعة قرارات القمم العربية المتعلقة بالصراع وتشكيل لجنة فرعية منبثقة عن لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي التابعة للبرلمان العربي على أن تضم أيضاً أعضاء من باقي اللجان الدائمة في البرلمان العربي تحت مسمى «لجنة فلسطين والأراضي العربية المحتلة « تتكون من أربعة أعضاء من لجنة الشؤون السياسية والأمن القومي وثلاث من اللجان الثلاث الأخرى الدائمة تتولى متابعة تنفيذ القرارات الخاصة بفلسطين وتقديم تقييم دوري للجنة الرئيسية ومن ثم البرلمان حول القضية، ودعوة رؤساء البرلمانات الوطنية ومجالس الشورى العربية إلى مؤتمر تحت عنوان «تحريك الجهد البرلماني العربي لتنفيذ قرارات القمم العربية حول القضية الفلسطينية والأراضي العربية المحتلة».

وفيما يخص التطورات المتتابعة والمستجدات التي تخص إقامة سد النهضة الاثيوبي أعرب البرلمان العربي عن ارتياحه ازاء الحوار القائم بين الدول الثلاث أطراف الأزمة الخاصة بسد النهضة، مصر واثيوبيا والسودان، بما يحفظ الحقوق والمصالح العربية، مطالباً الدول المعنية بمواصلة الحوار والتنسيق وتبادل الآراء حول الخطط الفنية والهندسية والتشغيلية وكافة الرؤى بهدف الوصول إلى توافق يلبي متطلبات واحتياجات كل الأطراف وتذليل كل الصعوبات وتقريب وجهات النظر بما يحقق الأمن المائي لدول المنطقة. وأكد البرلمان حرصه على التعاون مع المنظمات والبرلمانات الإقليمية الإفريقية ودول الجوار الإفريقي بما يحقق التواصل بين الشعبين العربي والإفريقي بهدف تحقيق التكامل العربي الافريقي في جميع المجالات.

وعلى صعيد التطورات بين دولة السودان وجنوب السودان بعد اعتداءات حركة الجبهة الثورية السودانية المعارضة على أراضي جمهورية السودان واحتلالها لمنطقة أبو كرشولا وغزوها لمدينتي ام روابة والرهد، وسط السودان، في شهر أبريل الماضي انطلاقا من أراضي دولة جنوب السودان وبدعم من الحركة الشعبية لتحرير السودان، أدان البرلمان الأعمال الإرهابية وقتل المدنيين الأبرياء من الشيوخ والنساء والأطفال واثارة الرعب وممارسة الإرهاب وسط العزل وتدمير البنى التحتية.

وناشد البرلمان العربي جامعة الدول العربية وكل المنظمات والاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية الضغط على حكومة دولة جنوب السودان للتخلي عن دعم الأعمال العدائية والإرهابية ضد جمهورية السودان والزامها بالتقيد بكافة الاتفاقيات الموقعة بينها وبين جمهورية السودان والالتزام بالقوانين الدولية المتعلقة بسياسات حسن الجوار. ودعا الدول العربية لدعم أمن واستقرار جمهورية السودان بما يحقق وحدتها وكامل سيادتها على أراضيها.

وعلى صعيد تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في الصومال رحب البرلمان بالقرار الصادر عن الهيئة الحكومية للتنمية في شرقي إفريقيا «الإيقاد» والخاص بدعم التشكيل الإداري للمناطق الإقليمية ووقف كافة أشكال التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للصومال.

وتم اقرار النظام الداخلي للبرلمان العربي، حيث قدمت الشعبة البرلمانية الإماراتية بالمجلس الوطني الاتحادي 59 مادة في هذا الشأن تم الأخذ بـ36 مادة منها. كما ناقشت لجنة الشؤونِ الخارجية والسياسية والأمنِ القومي برئاسة مسلم المعشني ناقشت خلال اجتماعها تقرير اللجنة المصغرة المشكلة من أعضاءِ اللجنةِ لمتابعة قرارات القمة العربية السابقة خاصة الصراع العربي الإسرائيلي.