توفي أكثر من 100 سجين منذ شهر أبريل الماضي في سجن حلب المركزي الذي يشهد محيطه عمليات عسكرية بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة منذ أكثر من شهرين، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، مشيراً إلى ظهور إصابات بالجرب والسل بين السجناء.
وقال المرصد إن «الوضع الصحي والإنساني في سجن حلب المركزي وصل الى مرحلة مخيفة بسبب النقص الشديد في الادوية والمواد الغذائية»، مشيرا الى «وفاة ثلاثة سجناء (الاثنين الماضي) بعد إصابتهم بمرض السل وعدم وجود أدوية لمعالجتهم». واشار الى «انتشار كبير للجرب بين السجناء والسجانين». وأضاف المرصد أنه «يقدر عدد السجناء الذين فارقوا الحياة في السجن منذ ابريل الفائت بأكثر من مئة سجين»، مشيرا الى أن سبب الوفاة «تعددت بين القصف ونقص الدواء والطعام والإعدام». وتابع أن «الطائرات الحوامة تقوم بإلقاء الطعام والأدوية على السجن المحاصر من الكتائب المقاتلة».
هجوم
وبدأت مجموعات مقاتلة معارضة هجوماً في اتجاه سجن حلب بهدف «تحرير الأسرى» فيه، في الأول من شهر ابريل الماضي. و«تمت تباعاً السيطرة على دوار الجندول ورحبة الشقيف وحي الشقيف ومخيم حندرات»، بحسب المرصد، وهي مناطق قريبة من السجن الواقع شمال حلب. كما سيطروا على «الطريق المؤدي إلى السجن»، ما تسبب «بقطع الإمدادات عنه» بحسب المرصد.
حصار كامل
وحاصر المقاتلون السجن «بشكل كامل» في الثاني من مايو بعد ان سيطروا على مبان عدة في محيطه. واقتحم المقاتلون المعارضون حرم السجن في منتصف مايو الجاري بعد تفجير سيارتين مفخختين قرب مدخله، واشتبكوا مع القوات النظامية في داخله، وسيطروا على مبنى قيد الانشاء من دون ان يتمكنوا من التقدم الى مباني السجناء، بحسب المرصد.
ويضم السجن نحو أربعة آلاف سجين بينهم إسلاميون ومحكومو حق عام.
وناشد المرصد السوري لحقوق الانسان «اللجنة الدولية للصليب الاحمر والمنظمات الدولية الاخرى بضرورة التدخل العاجل من اجل إدخال الدواء والطعام بأسرع وقت ممكن الى السجن وانتظام هذه العملية مستقبلا من خلال التنسيق بين كافة الأطراف». كما ناشد المنظمات الإنسانية «التدخل من أجل ضمان حصول السجناء على إمدادات المياه بصورة مستمرة».