رغم حدوث خروقات أمنية أفضت إلى سقوط أربعة قتلى وقرابة 16 جريحاً في هجمات على المراكز الانتخابية في محافظتي الأنبار ونينوى العراقيتين، إلا أن العملية الانتخابية التي جرت أمس سارت بهدوء في معظم أرجائهما وسط إجراءات أمنية مشددة، وبينما تذبذبت نسبة المشاركة بين منطقة وأخرى في محافظة نينوى التي شهدت إقبالاً محدوداً من قبل الناخبين، شهدت مراكز الاقتراع في شقيقتها محافظة الأنبار إقبالاً واسعاً.

وتوجه آلاف الناخبين العراقيين أمس إلى مراكز الاقتراع في محافظة نينوى شمالي العراق التي يتنافس فيها 28 ائتلافاً بواقع 685 مرشحاً، ورغم تأكيد السلطات هناك على وجود إقبال من الناخبين إلا أن تقارير لوكالات أنباء أجنبية ومحلية أكدت أن نسبة الإقبال ضعيفة نسبياً مقارنة بانتخابات المحافظات الأخرى التي جرت قبل شهرين. وأفادت نتائج أولية إلى أن نسبة الاقتراع بلغت قرابة 30 في المئة في نينوى.

وفي الأنبار، حيث يتنافس 17 ائتلافاً بواقع 547، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن توافد الناخبين بشكل واسع على مراكز الاقتراع العام في المحافظة.

وشهدت المحافظتان مقتل أربعة أشخاص وأصابة 16 بجروح في أعمال عنف متفرقة وانفجار قذائف هاون.

تصريحات النجيفي

من جانبه، أعلن رئيس مجلس النواب القيادي في القائمة العراقية أسامة النجيفي أن الفرصة متاحة الآن لحل المشاكل العالقة في البلد. وقال النجيفي عقب الإدلاء بصوته في انتخابات مجلس محافظة نينوى التي ينتمي إليها في أحد مراكز الاقتراع بالمنطقة الخضراء في العاصمة بغداد: إن «التقارب السياسي الأخير حقق نتائج طيبة ولا بد أن يكتمل للوصول إلى تفاهم وطني وإن الفرصة متاحة الآن لحل جميع المشكلات».

خسارة المالكي

في السياق، انتهت الصفقة المقترحة التي أطلقت عليها تسمية «بغداد ديالى» بخسارة ائتلاف رئيس الوزراء نوري المالكي لكل من بغداد وديالى، حيث كان ائتلاف «دولة القانون» برئاسة المالكي، اقترح على ائتلاف «متحدون» برئاسة أسامة النجيفي الدخول معه في «تحالف صفقة» في بغداد وديالى، يتنازل بموجبها «متحدون» عن رئاسة مجلس بغداد لائتلاف المالكي، مقابل منح الأخير أصواته لـ «متحدون» في ديالى ليحصل على منصب المحافظ، إلا أن رفض ائتلاف النجيفي لهذا العرض، وتسلم مرشحهم رياض العضاض رئاسة مجلس بغداد وعدم تخليه عن التحالف مع كتلتي الصدر والحكيم، دفع التيار الصدري في ديالى إلى منح أصواته لـ «متحدون» ليحصل على منصب المحافظ فيها فيما خرج ائتلاف المالكي من بغداد وديالى بخسارة الصفقة وخسارة المحافظتين.

انتخابات كركوك

 

دعت اللجنة المصغرة المكلفة بالاتفاق على مشروع قانون انتخابات مجلس محافظة كركوك، رئاسة مجلس النواب إلى إدراج مسودة القانون التي تم التوافق بشأنها على جدول الأعمال وصولا إلى طرحها للتصويت. ولم تجر انتخابات مجلس محافظة كركوك كما جرت في جميع المحافظات بسبب عدم التوافق بين مكوناتها على آلية الانتخابات، بالرغم من أن المادة 23 من القانون رسمت تلك الآلية.