سلّم الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمس إلى جامعة الدول العربية مذكرة خطية بـ«الخروق السورية» للأراضي اللبنانية، وطلب سليمان من حزب الله عدم المشاركة في القتال بسوريا و«العودة إلى لبنان».
وسلّم الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى ممثل جامعة الدول العربية في بيروت عبدالرحمن الصلح مذكرة خطية موجهة إلى الأمين العام للجامعة نبيل العربي، يحيطه فيها علماً بـ«الخروق السورية» للأراضي اللبنانية. وقال مصدر رسمي إن سليمان «أمل بحض جميع الأطراف (في سوريا) على الالتزام الفعلي بواجب احترام سيادة لبنان وحرمة حدوده وأراضيه وعدم التورط في الأعمال العدائية على طرفي الحدود». وأرسل سليمان قبل يومين مذكرة مماثلة إلى مجلس الأمن الدولي . وكان النائب في البرلمان اللبناني عاصم قانصو تعهد بملاحقة الرئيس اللبناني بتهمة «الخيانة العظمى» بسبب تقديمه مذكرة لمجلس الأمن الدولي حول الاعتداءات السورية على لبنان.
يشار إلى أن لبنان كان أعلن أن مروحيات سورية قصفت في وقت سابق من الشهر الحالي وسط بلدة عرسال البقاعية القريبة من الحدود بين البلدين، كما سقطت قذائف مصدرها الأراضي السورية على بلدات لبنانية حدودية أدت إلى سقوط عدد من الجرحى.
حزب الله
في الأثناء، دعا الرئيس اللبناني حزب الله إلى عدم المشاركة في عمليات عسكرية بعد الآن في سوريا بعد معركة القصير.
وشدد سليمان في تصريحات نقلتها وسائل إعلام لبنانية على أنه «ضد انخراط حزب الله في الصراع السوري، لأن هذا التدخل يؤدي إلى توترات في لبنان». وأضاف: «إذا شاركوا (عناصر حزب الله) في معركة حلب وسقط المزيد من القتلى في صفوف الحزب، فهذا سيعيد توتير الأجواء ويجب أن تتوقف الأمور عند القصير والعودة إلى لبنان». وقال سليمان: «قلت أحمي المقاومة برموش عيني، ولكن أريد حمايتها أيضا من نفسها، وعندما أجد تصرفات حزب الله خطأ، أصارحهم ولا أثني عليهم».
الاتحاد الأوروبي
أخفقت دول الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى قرار حول إدراج الجناح العسكري لحزب الله اللبناني الشيعي على قائمة المنظمات الإرهابية الدولية رغم إجراء محادثات جديدة حول هذه المسألة، حسبما ذكرت مصادر دبلوماسية لوكالة «فرانس برس».
وفي اجتماع أول من أمس بدعوة من بريطانيا هو الثاني هذا الشهر، أخفق خبراء من دول الاتحاد الـ27 في التوصل إلى قرار بالإجماع لإدراج حزب الله على القائمة السوداء، بحسب المصادر.
وصرح دبلوماسيون طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم ان النمسا وجمهورية تشيكيا عارضتا إضافة حزب الله إلى عشرات الأشخاص والمجموعات المدرجة حاليا على القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي والتي تضم حركة حماس ومنظمة القوات الثورية الكولومبية المسلحة (فارك) اللتين تم تجميد أرصدتهما. وبعد أشهر من التردد التقى خبراء مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي لأول مرة لمناقشة هذه المسألة في الرابع من الشهر الجاري، إلا أنهم أخفقوا في التوصل إلى إجماع حول إضافة حزب الله إلى القائمة السوداء. ودعمت فرنسا وألمانيا وهولندا بريطانيا في سعيها لإضافة حزب الله إلى تلك القائمة.
قلق أوربي
ازداد القلق بشأن حزب الله في أوروبا منذ هجوم العام الماضي على سياح إسرائيليين في بلغاريا والذي ألقت السلطات البلغارية مسؤوليته على حزب الله. وفي مارس الماضي أصدرت محكمة قبرصية حكماً بالسجن أربع سنوات على شخص يشتبه بأنه عضو في حزب الله بعد إدانته بالتخطيط لشن هجمات في الجزيرة المتوسطية. أ.ف.ب