عاد التوتّر إلى المشهد الفلسطيني بإلقاء رئيس الحكومة الجديد رامي الحمد الله بورقة استقالته على طاولة الرئيس محمود عبّاس احتجاجاً على «تضارب الصلاحيات»، في الأثناء تعهّدت ممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون التي توز غزّة باستمرار الضغوط الأوروبية لرفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع.

وقدّم رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله استقالته أمس إلى الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس بعد نحو أسبوعين من توليه منصبه بحسب ما أعلن مصدر حكومي فلسطيني.

وقال المصدر الحكومي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية، أنّ «الحمد الله قدّم استقالته مكتوبة إلى الرئيس بعد خلافات مع نائبي رئيس الوزراء».

تضارب صلاحيات

وأفاد مصدر في مكتب الحمد الله رفض الكشف عن هويته بأنّ «الحمـد اللـه قـدّم استقالتـه الرسميـة للرئيـس احتجاجـاً علـى تضـارب الصلاحيـات. ومـن غيـر الواضح ان كان عباس سيقبل استقالة الحمد الله.

في المقابل، قالت مصادر في الرئاسة الفلسطينية إنها لم تتلق استقالة من الحمد الله بصورة رسمية وأنه لن يتم قبولها في حال حدوث ذلك. وعقدت حكومة الحمد الله جلستان فقط، وخرجت أول تظاهرة ضد الحكومة الجديدة في نابلس تنديداً بالغلاء وارتفاع الأسعار.

وتأتي الاستقالة بعد أسبوعين من أداء الحكومة الفلسطينية الجديدة اليمين في المقاطعة في رام الله مع نائبين لرئيس الوزراء هما زياد أبو عمرو ومحمد مصطفى. وكان الحمد الله، الجامعي الذي يتمتع بالاحترام ولكن غير المعروف في الخارج، أكّد أنّ حكومته ستكون لفترة انتقالية إلى حين تشكيل حكومة توافق وطني بموجب اتفاق المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس».

رفع حصار

على صعيد آخر، تعهّدت ممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون أمس من غزّة باستمرار الضغوط الأوروبية من أجل رفع حصار إسرائيل قطاع غزة كلياً.

وقالت اشتون، في مؤتمر صحافي عقدته في غزة بعد زيارة استمرت عدة ساعات، «لدينا التزام بأننا نريد أن نرى المعابر مفتوحة والاقتصاد يتحسن»، مضيفة أنّ «زيارات كثيرة تحدث إلى قطاع غزة ولكن الأهم هو ما الذي ينتج عن هذه الزيارات، لابد أن هذا يعني دعماً اقتصادياً للناس هنا والتأكد أيضاً أن قطاع الأعمال ينمو».

إجراءات عملية

وطالب النائب الفلسطيني جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أشتون باتخاذ إجراءات عملية والضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن غزة.

وقال الخضري في بيان صحافي إن التصريحات والتقارير الدولية تؤكد «أن الحصار ظالم وغير قانوني وغير أخلاقي ويجب رفعه بشكل فوري وهو ما يتطلب من اشتون والاتحاد الأوروبي العمل لأجله».

 

معاناة أسرى

 

قال نادي الأسير الفلسطيني إن «الأسير أيمن عيسى حمدان من بيت لحم والمضرب عن الطعام منذ أواخر أبريل الماضي يعاني من أوضاع صحية صعبة داخل عيادة سجن الرملة ويعاني من أوجاع شديدة في كافة أنحاء جسده وشعور دائم بألم في رأسه وأطرافه».

وأبلغ الأسير محامي نادي الأسير يوسف متيا، أنّ «إدارة سجون الاحتلال تمارس ضغوطاً كبيرة عليه وعلى الأسرى المضربين»، مشدداً على أنّه «مستمر في إضرابه حتى تحقيق حريته وإنهاء اعتقاله الإداري».