اتهمت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة القوات الإسرائيلية أمس بإساءة معاملة أطفال فلسطينيين، بما في ذلك من خلال تعذيب المحتجزين.

وقالت اللجنة إنه كثيراً ما يحرم أطفال فلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية من تسجيل أسمائهم بعد الميلاد والرعاية الصحية والالتحاق بمدارس جيدة والمياه النظيفة. وأوضحت في تقرير «الأطفال الفلسطينيون الذين يعتقلهم الجيش والشرطة (في اسرائيل) يتعرضون بشكل ممنهج لسوء المعاملة، وفي أحيان كثيرة أيضا لممارسات تعذيب، ويجري التحقيق معهم بالعبرية، وهي لغة لا يفهمونها، ويوقعون على اعترافات بالعبرية حتى يفرج عنهم».

حقوق الطفل

وذكر تقرير لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة أن أغلب الأطفال الفلسطينيين الذين يلقى القبض عليهم يتهمون بإلقاء الحجارة، وهي جريمة يمكن أن تصل عقوبتها إلى السجن 20 عاما. وأضافت أن جنودا إسرائيليين شهدوا على طبيعة الاعتقال التي كثيرا ما تكون تعسفية.

وبحث 18 خبيرا مستقلا في اللجنة مدى التزام إسرائيل بمعاهدة وقعت عام 1990 في إطار مراجعتها التقليدية للمعاهدة التي وقعتها كل الدول باستثناء الصومال والولايات المتحدة. وحضر وفد إسرائيلي الجلسة. وأبدت اللجنة التابعة للأمم المتحدة أسفها بسبب «الرفض المستمر» من إسرائيل للرد على طلبات للحصول على معلومات بشأن الأطفال في الأراضي الفلسطينية وهضبة الجولان منذ آخر مراجعة في 2002. وقال التقرير: «قتل مئات الأطفال الفلسطينيين وأصيب آلاف خلال الفترة التي يغطيها التقرير نتيجة عمليات عسكرية من جانب الدولة، خاصة في غزة، حيث تمضي الدولة في شن ضربات جوية وبحرية على مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة، بها وجود كبير للأطفال».

اعتقال واحتجاز

وجاء في التقرير أنه خلال فترة السنوات العشر وقع ما يقدر بنحو سبعة آلاف طفل فلسطيني أعمارهم بين 12 و17 عاما، بل إن البعض لم تتجاوز أعمارهم تسع سنوات، ضحية للاعتقال والاستجوابات والاحتجاز. وأضاف أن الكثيرين يمثلون أمام محاكم عسكرية وهم مقيدون بالأصفاد في حين أن أطفالا يحتجزون في الحبس الانفرادي وفي بعض الأحيان ربما لشهور.

انتهاكات شديدة

وقال التقرير إن احتلال إسرائيل «غير المشروع والقديم» للأراضي الفلسطينية وهضبة الجولان السورية واستمرار التوسع في المستوطنات اليهودية «غير المشروعة» وبناء الجدار «العازل» في الضفة الغربية ومصادرة الأراضي وتدمير المنازل وقطع الأرزاق «تمثل انتهاكات شديدة ومستمرة لحقوق الأطفال الفلسطينيين وأسرهم».

دروع بشرية

أبدت اللجنة قلقها الشديد من «استمرار استخدام الأطفال الفلسطينيين دروعا بشرية وللوشاية» قائلة إنه تم الإبلاغ عن 14 حالة مماثلة خلال الفترة بين يناير 2010 ومارس 2013 وحدها. وأضافت أن جنودا إسرائيليين كانوا يستخدمون أطفالا فلسطينيين في دخول مبان ربما تكون بها مخاطر قبلهم وللوقوف أمام العربات العسكرية لمنع إلقاء الحجارة. وتابع: «تقريباً كل من استخدم الأطفال كدروع بشرية أو وشاة لم يعاقبوا، والجنود الذين أدينوا بإجبار طفل عمره تسع سنوات تحت تهديد السلاح على تفتيش حقائب كان يشتبه أن بها متفجرات حكم عليهم بالسجن ثلاثة أشهر مع إيقاف التنفيذ، وتم خفض رتبتهم العسكرية».