قوات المعارضة السورية تتلقى أول دفعة من الأسلحة الثقيلة (جرافيك)

شنّ الجيش السوري الحر، أمس، هجوماً بالأسلحة الثقيلة على المطار العسكري في دير الزور الذي يعتبر موقعاً استراتيجياً ويعتبر «قلعة النظام» في المنطقة الشرقية لتحصينها الشديد واحتوائها على كميات هائلة من الأسلحة، فيما كشفت تقرير وشهادات ميدانية عن رفض الميليشيات الشيعية في ريف دمشق القتال تحت القيادة السورية أو ميليشيا «الشبيحة»، وأنّ قتلى سقطوا في اشتباكات بين الطرفين بسبب خلافات في سلوك الأفراد لدى كل طرف.

واندلعت معارك عنيفة في مدينة ديرالزور شرق سوريا، في محيط المطار العسكري، في حين اشتدت حدة الاشتباكات بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة في مدينة حلب شمال البلاد. وقال ناشطون سوريون: إن «الفرقة الثالثة مشاة في الجيش الحر هاجمت المطار العسكري وكتيبة الصواريخ، خاصرة المطار العسكري في ديرالزور، بعشرات القذائف الثقيلة».

حلب ودمشق

وشهدت الأحياء الشرقية من مدينة حلب اشتباكات عنيفة، لاسيما قرب مديرية الزراعة والشيخ خضر، وعلى مشارف سليمان الحلبي والصاخور، وكرم الجبل على أطراف ثكنة هنانو. وسقطت قذيفتا هاون إحداها على حي الزبدية، والأخرى على حي الأنصاري الشرقي، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المواطنين. كما قتل مواطن وسقط عدد من الجرحى، نتيجة القصف الذي يتعرض له حي الأشرفية من القوات الحكومية.

وتعرضت مناطق في الأحياء الجنوبية من دمشق إلى قصف القوات النظامية، فيما سقطت قذيفتا هاون على شركة المغازل والمناسج في حي جوبر.

ميليشيات عراقية

في الأثناء، قال قادة المقاتلين العراقيين الذين يقاتلون في سوريا ضد الجيش الحر: إنهم تخلوا عن القتال تحت قيادة الشبيحة المرتزقة.

وفي تقرير لوكالة «رويترز»، قال قادة عراقيون: إنه ظهرت انقسامات بين المقاتلين الشيعة السوريين والعراقيين. ويقول بعض المقاتلين العراقيين: إن الانضباط العسكري الذي فرضه قادة عصائب الحق وكتائب حزب الله على العراقيين أثار غضب الشبيحة لأن السوريين حاولوا الاستفادة من الفوضى لتحقيق مكاسب مالية من القتال. وتفجرت هذه الخلافات في اشتباك مسلح اندلع بالقرب من مرقد السيدة زينب قبل أسابيع قليلة بين مقاتلي عصائب الحق وكتائب حزب الله وجيش المهدي من ناحية وبين أبوعجيل القائد السوري للواء أبوالفضل العباس ومقاتليه المحليين من الناحية الأخرى.

وقال مسلحون في بغداد: إن مقاتلين عراقيين قتلا كما قتل ثلاثة من الشبيحة السوريين في الاشتباك. وعقد اجتماع للمصالحة بأمر من مكتب خامنئي لكن الانقسامات استفحلت وشكل المقاتلون العراقيون لواء جديدا رافضين القتال تحت القيادة السورية. وقال أبوسجاد، وهو مقاتل سابق من جيش المهدي وأحد القيادات الشيعية التي أسست لواء أبوالفضل العباس، إنه لا يتقاضى راتبا من الحكومة السورية وإنه ليس من حق أحد أن يعامله كأحد أفراد الشبيحة المرتزقة. وأضاف أنه لن يقاتل مرة أخرى بجانب من قتلوا إخوته.

 

قذيفة في الجولان

 

سقطت قذيفة هاون أطلقت من الاراضي السورية أمس في قطاع من هضبة الجولان تحتله اسرائيل ، على ما اعلنت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي. واضافت الناطقة: «لم يؤد انفجار القذيفة الى وقوع ضحايا او اضرار وقام الجنود بتمشيط القطاع الذي سقطت فيه»، دون إعطاء تفاصيل اخرى. وتابعت أن اطلاق القذيفة «مرتبط على ما يبدو بالوضع الداخلي في سوريا»، ملمّحة الى أن اسرائيل لم تكن مستهدفة بل إن القذيفة كانت نتيجة تبادل لإطلاق النار بين قوات النظام والمقاتلين المسلحين. أ.ف.ب