في استمرار لتدهور الوضع الأمني في اليمن على أكثر من محور، نجا السفير الصيني في صنعاء من محاولة اغتيال تعرض لها لدى مرور موكبه في أحد الشوارع الرئيسية في العاصمة اليمنية، وفيما اختطف رجال قبائل جنديين يمنيين في محافظة لحج جنوبي البلاد واحتجزوهما كرهائن للإفراج عن أحد أفراد القبيلة، طاردت قوات البحرية قوارب مجهولة قامت باستلام شحنات من الأسلحة المهربة على متن سفينة قرب باب المندب.
وقال مصدر في شرطة صنعاء إن «السفير الصيني تشانغ هوا نجا من حادثة إطلاق نار استهدفت سيارته بالقرب من مبنى وزارة الاشغال في الحي الشرقي من المدينة فيما لحقت أضرار بليغة بسيارة الشرطة التي كانت تتولى حمايته». وقال المصدر لـ «البيان» إنه «أثناء مرور موكب السفير كانت هناك أصوات طلقات رصاص، ولكن خلال ثوان كانت الطلقات تستهدف الموكب وسيارة السفير المدرعة لكن السفير وسائقه انطلقوا بسرعة فائقة في حين تعرضت سيارة الشرطة التي تحمية لإطلاق كثيف من النيران استهدف إطاراتها لمنعها من التحرك»، ولم يكشف المصدر عن وقوع إصابات في الحادث كما لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن العملية التي تعد الأولى من نوعها إزاء التمثيل الدبلوماسي الصيني في اليمن.
خطف الجنود
إلى ذلك، اقدم رجال قبائل مسلحون أول من أمس على اختطاف جنديين بمحافظة لحج بهدف الضغط على السلطات للإفراج عن فرد من القبيلة مسجون منذ سنوات على خلفيه ارتكابه جريمة جنائية .ووفق ما ذكرته مصادر محلية فإن مسلحين اعترضوا ناقلة وقود لقوات الجيش واجبروهم تحت تهديد السلاح على النزول من الناقلة واقتادوهم كرهائن للضغط على السلطات لتسليم جندي متهم بقتل أحد أبناء المنطقة.
سفينة أسلحة
وفي محافظة تعز المطلة على مضيق باب المندب قالت مصادر عسكرية إن «سفينة مجهولة أفرغت شُحنة من الأسلحة المهربة الى قوارب صغيرة بالقرب من شاطئ مديرية ذباب المنفذ الرئيسي لتهريب الاسلحة الى البلاد وأن قوات الجيش علمت بالعملية وانتشرت للبحث عن القوارب لكنها لم تعثر عليها».
وبعد أسابيع على ضبط شحنتين من الأسلحة المهربة في المديرية ومداهمة مخازن للأسلحة المهربة استعانت قوات الجيش بوحدات من قوات خفر السواحل لمطاردة القوارب في عرض البحر على أمل القبض عليها إلا أنها لم تتمكن من ذلك .
ويقول المسؤولون أن «قادة عسكريون على علاقة تعاون مع المهربين في مديرتي ذباب والمخا منذ سنوات طويلة حيث ضبطت القوات الجديدة التي أرسلت الى المنطقة شحنات متعددة من البضائع المهربة الى جانب كميات كبيرة من الاسلحة بعد تكليف الرئيس هادي لجان تفتيش عسكرية للتحقيق في تواطؤ قادة عسكريين مع المهربين».
الهولندية المختطفة
قالت مصادر أمنية وسياسية يمنية إن السلطات عجزت عن تحديد مكان اختطاف الصحفية الهولندية جودت سبيخل وصديقها رغم مرور أسبوعين على حادثة اختطافها من صنعاء. وقالت المصادر لـ «البيان»: «السلطات حتى اللحظة لم تتمكن من تحديد هوية الخاطفين ولا مطالبهم ولا تعرف المكان الذي اقتيدوا اليه وهو أمر يشبه حادثة اختطاف الزوجين النمساويين والطالب الفنلندي حيث اختفيا ستة شهور قبل أن يتبين أن الخاطفين باعوهم لعناصر تنظيم القاعدة التي افرجت عنهم بعد ذلك بفدية مالية قدرها سبعة ملايين دولار دفعتها سلطنة عمان».
ونظم العشرات من الصحفيين والحقوقيين اليمنيين أمس لقاء تضامنيا في نقابة الصحفيين بصنعاء مع المختطفين الهولنديين وأكدوا في مداخلاتهم على ان هناك أطرافا في الحكم تقف وراء هذه الحوادث بغية إفشال المرحلة الانتقالية وتصفية حسابات مع الرئيس عبد ربه منصور هادي.