أكد مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية، رئيس اللجنة العربية لحقوق الإنسان د.عبد الرحيم يوسف العوضي، دعم دولة الإمارات للمحكمة العربية لحقوق الإنسان التي أقرتها القمة العربية الأخيرة في الدوحة.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لـ"البيان" على هامش أعمال الاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى من الخبراء القانونيين للدول العربية المكلفة إعداد المشروع الأساسي للمحكمة العربية لحقوق الإنسان بمشاركة د.نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية. وأكد العوضي أن الاجتماع يأتي في إطار استكمال الآليات العربية لحقوق الإنسان ودولة الإمارات وأغلبية الدول العربية تدعم إنشاء محكمة حقوق إنسان عربية، ونبحث في الضوابط والبروتوكول الخاص؛ لإنشاء المحكمة، موضحاً أن مشروع النظام الأساسي للمحكمة العربية لحقوق الإنسان المقدم من الأمانة العامة للجامعة به مفاهيم كثيرة تحتاج الدول إلى وقت لكي تطلع عليه.
ويهدف مشروع البروتوكول الخاص بالنظام الأساسي للمحكمة العربية لحقوق الإنسان إلى مراقبة تنفيذ الدول الأطراف فيها لالتزاماتها الناشئة من الميثاق العربي لحقوق الإنسان والاتفاقيات ذات الصلة التي تكون الدول العربية أعضاء فيها.. وينظم هذا البروتوكول المسائل المتعلقة بتكوين وطرق عمل المحكمة العربية لحقوق الإنسان.
ووفق المشروع فإن المحكمة تتكون من 7 أعضاء من مواطني الدول الأعضاء في الجامعة العربية، ويتم انتخابهم عن طريق الجمعية العمومية لها بطريق الاقتراع السري من قائمة تضم أسماء المرشحين، لمدة 6 سنوات.
واقترح المشروع أن يكون مقر المحكمة في إحدى الدول الأطراف فيها، والتي يقع اختيار باقي الدول على هذا الاختيار، واقترحت مملكة البحرين صاحبة اقتراح المحكمة استضافة مقرها. وتختص بجميع الدعاوى والنزاعات الناشئة عن تفسير أو تطبيق الميثاق العربي لحقوق الإنسان، ويتمتد اختصاصها ليشمل كافة المسائل المحالة إليها في مجال حقوق الإنسان من إحدى الدول الأطراف في المحكمة .
وكانت مملكة البحرين اقترحت منتصف يناير 2012 إدراج بند بعنوان "إنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان"، والذي تم عرضه على مجلس وزراء الخارجية العرب في العاشر من مارس من العام نفسه، حيث وافقت القمة العربية الأخيرة في الدوحة على إنشاء المحكمة، وأن يتم إلحاقها ببروتوكول خاص يقضي بإنشاء محكمة عربية معنية بحقوق الإنسان. ويعد إنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان نقلة نوعية في مجال حماية حقوق الإنسان في المنطقة العربية، وتطويراً للنظام الإقليمي العربي لحقوق الإنسان، ويتم إنشاء المحكمة من خلال إعداد بروتوكول اختياري مفتوح لعضوية الدول الأعضاء في الجامعة، ويكون ملزماً للدول التي صادقت عليه أو انضمت إليه وفقاً لنظمها الدستورية.
