تكشّف بعض الغموض حول الاتفاق الذي خرج به قادة دول مجموعة الثماني حول سوريا أمس حيث أفادت تسريبات بأن بريطانيا تخلّت عن تسليح الجيش السوري الحر لصالح الإطاحة بالرئيس بشار الأسد عبر انقلاب داخلي يقوم به ضباط كبار مقابل بقائهم في مناصبهم، لكن فرنسا أعلنت أن اجتماعا يضم 11 دولة سيعقد في الدوحة لدول أصدقاء الشعب السوري لبحث تسليح المعارضة، في وقت احتفت روسيا بالنصر الذي حققته عبر عدم «الانصياع» للضغوط الغربية، فيما التقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في البرلمان البريطاني عددا من رؤساء وأعضاء اللجان في مجلسي اللوردات والعموم وبحث معهم الأزمة السورية.

وأفادت صحيفة «ديلي ميل» امس بأن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، تخلى عن خططه لتسليح المعارضة السورية، واطلق نداءً غير عادي للقادة الأمنيين والعسكريين في سوريا لإثارة انقلاب ضد الرئيس بشار الأسد.

وقالت إن كاميرون وبقية قادة دول مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى، اتفقوا بنهاية قمتهم في ايرلندا الشمالية، على اطلاق محاولة دبلوماسية جديدة للإطاحة بالأسد.

رسالة مباشرة

وأشارت الصحيفة، إلى أن دبلوماسيين أكدوا أن الفقرة التي وردت بالبيان الختامي حول سوريا وتنص على «ضرورة الحفاظ على مؤسسات الخدمات العامة أو إصلاحها، بما في ذلك القوات العسكرية والأجهزة الأمنية»، هي «رسالة مباشرة إلى قادة الجيش وقوات الأمن في سوريا بأنه لن يتم عزلهم من مناصبهم في حال تحركوا للإطاحة بالرئيس الأسد».

أصدقاء سوريا

في غضون ذلك، قال مسؤول بوزارة الخارجية الفرنسية ان الدول التي تشكل مجموعة اصدقاء سوريا ستجتمع في الدوحة بعد غد السبت لبحث تقديم مساعدة ملموسة للجيش السوري الحر. واضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ان الاجتماع سيحضره وزراء خارجية الدول الاحدى عشرة التي تشكل المجموعة ومنها فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا ومصر والسعودية.

الانتصار الروسي

من جهة اخرى، أعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الروسي، أليكسي بوشكوف، عن نجاح روسيا بالدفاع عن مواقفها، خاصة تجاه سوريا، في قمة مجموعة الثماني التي عقدت في إيرلندا الشمالية. ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء عن بوشكوف قوله إن «روسيا نجحت في الدفاع عن مواقفها ولم تنصع للضغوط الظالمة»، مشيراً إلى أن الوثائق الصادرة عن القمة سجلت النجاح الروسي.

العاهل الأردني

من جهة أخرى، التقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في البرلمان البريطاني عددا من رؤساء وأعضاء اللجان في مجلسي اللوردات والعموم. وجرى خلال اللقاء بحث الأوضاع السائدة في الشرق الأوسط خصوصا التطورات على الساحة السورية.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية أن العاهل الأردني استعرض موقف الأردن تجاه الأزمة السورية وتداعياتها على أمن واستقرار الشرق الأوسط مؤكدا ضرورة إيجاد حل سياسي انتقالي شامل للأزمة يضع حدا للعنف المتصاعد ويجنب الشعب السوري المزيد من المعاناة.